لأنها لما لم تصلح للحركة عوملت معاملة حرف المد فحذفت لالتقاء الساكنين ، وإذا وليها ساكن وهي بعد ألف على مذهب المجيز فقال يونس إنها تبدل همزة وتفتح فتقول : اضرباء الغلام ، واضربناء الغلام . قال سيبويه وهذا لم تقله العرب ، والقياس اضرب الغلام واضربن الغلام يعنى بحذف الألف والنون . والثاني : أن يوقف عليها تالية ضمة أو كسرة ، وإلى ذلك أشار بقوله : ( وبعد غير فتحة إذا تقف ) فتقول يا هؤلاء اخرجوا ، ويا هذه اخرجى ، تريد اخرجنّ واخرجن . أما إذا وقعت بعد فتحة فسيأتي ( وأردد إذا حذفتها في الوقف ما ) أي الذي
شرح
كذا في مطالع السعد . وما ذكره من دخول الجازم قبل النون هو الموافق لقوله : وبفعل آتيا ذا طلب وينقدح أن هذا الفعل معرب تقديرا لأن النون لم تدخل إلا بعد استيفاء الجازم مقتضاه وليس هو كالفعل المتصل بنون الإناث إذا دخل عليه الجازم لأن اتصال نون الإناث سابق على الجازم قاله شيخنا السيد .
والذي ذكره هو كغيره في باب إعراب الفعل أنه في محل نصب أو جزم مع نون التوكيد أو نون الإناث إذا دخل عليه ناصب أو جازم ، وتقدم هذا أيضا في باب المعرب والمبنى ، وقوله علك أي لعلك وحمل لعل على عسى فقرن خبرها بأن وهو قليل وأراد بالركوع انحطاط الرتبة . والبيت من المنسرح لكن دخل في مستفعلن أوله الخرم بالراء بعد خبنه فصار فاعلن كما قاله الدمامينى والشمنى ويدل له بقية القصيدة ومنها بعد هذا البيت :وصل حبال البعيد إن وصل الحب * ل وأقص القريب إن قطعه
وارض من الدهر ما أتاك به * من قر عينا بعيشه نفعهفقول العيني ومن تبعه إنه من الخفيف خطأ . قوله : ( فقال يونس إلخ ) ثم قوله : والقياس إلخ هل يأتيان على ما قاله المصنف كما تقدم أن من يلحق الخفيفة بعد الألف يكسرها وحينئذ يفرق بين ما وليه ساكن وغيره أو خاص بما تقدم عن ظاهر كلام سيبويه أن من يلحقها بعد الألف يبقيها ساكنة اه سم .
والظاهر الثاني لأن سيبويه المعارض ليونس فيما ذكر ظاهر كلامه كما مر أن يونس يسكنها بل جزم البعض بالثاني واستدل بما لا يدل . قوله : ( فتقول اضرباء الغلام ) أي يا زيدان واضربناء الغلام أي يا نسوة . قوله : ( والقياس ) أي على ما إذا وليها ساكن ولم تكن بعد الألف . قوله : ( بحذف الألف ) قال شيخنا : أي ألف التثنية من اضربا الغلام والألف الفاصلة بين نون النسوة ونون التوكيد في اضربن الغلام . وقوله والنون أي نون التوكيد الخفيفة في المثالين اه . والمتبادر من كلام الشارح حذف الألف لفظا وخطا حتى من المثال الأول وهو الموافق لما في النسخ والقياس إثباتها خطأ في المثال الأول كما لا يخفى على العارف .
قوله : ( وأردد إلخ ) فإن قلت : لم رد المحذوف هنا في الوقف ولم يرد فيه نحو هذا قاض مع زوال العلة ؟ قلت : يرد فيه أيضا وإن كان الأكثر خلافه . وعليه فالفرق أن المحذوف هنا وهو الفاعل كلمة وثم جزء كلمة والاعتناء بالكلمة أتم منه بجزئها زكريا : والذي يظهر لي في معنى كلام المصنف والشارح أنه إذا ورد عليك فعل مؤكد سابقا بالنون الخفيفة لكونه في حال توكيده بها وصل مما بعده واتفق لك