« 769 » -
اضرب عنك الهموم طارقها
وقوله :
« 770 » -
كما قيل قبل اليوم خالف تذكرا
وحمل على ذلك قراءة من قرأ :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
[ الشرح : 1 ] . خاتمة : أجاز يونس للواقف إبدال الخفيفة ياء أو واوا في نحو : اخشين واخشون ، فتقول : ( شرح 2 ) ( 769 ) - تمامه :
ضربك بالسيف قونس الفرس
قاله طرفة بن العبد . وقال ابن برى مصنوع عليه . من الوافر . والشاهد في اضرب بفتح الباء لأن أصله اضربن بالنون الخفيفة ، فحذفت النون وبقيت الفتحة قبلها للضرورة . وهذا من الشاذ لأن نون التأكيد لا تحذف إلا إذا لقيها ساكن . قوله : طارقها بالنصب بدل من الهموم ، وضربك نصب بنزع الخافض . والقونس بفتح القاف وسكون الواو وفتح النون وفي آخره سين مهملة ، وهو العظم الناتئ بين أذني الفرس ، وأعلى البيضة أيضا .
( 770 ) - من الطويل وصدره :
خلافا لقولي من فيالة رأيه
أي خالف خلافا لقولي من ضعف رأيه يقال رجل فال الرأي بالفاء أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة ، والكاف للتعليل ، وما مصدرية أي خالف لأجل القول الذي قيل له قبل اليوم ، والشاهد في خالف بفتح الفاء إذ أصله :
خالفن فحذف منه نون التأكيد ، ودلت الفاء عليها ، أي خالف أهل الرأي السديد لضعف رأيك حتى تذكر ذلك ، يعنى حتى يظهر لك سوء عاقبته . وهذا أمر تهديد ووعيد . وإذا سكن الفاء لا يكون فيه شاهد ، ولكن ينبغي تشديد الكاف من تذكرا ، فعلى هذا أصل تذكرا تتذكرا لأنه مضارع تذكر من باب تفعل . فحذف إحدى التاءين كما في :
ناراً تَلَظَّى
[ اليل : 14 ] وتحقيقه في الأصل .
( / شرح 2 )
شرح
البيتين والآية النون الثقيلة قلت تقليل الحذف والحمل على ما ثبت حذفه أولى قاله في المغنى . قوله :
( اضرب عنك ) ضمنه معنى اطرد فعداه بعن وطارقها بدل من الهموم .
قوله : ( وحمل على ذلك قراءة إلخ ) وحملها بعضهم على أنه من النصب بلم كما جزم بلن مقارضة بين الحرفين . دمامينى . قوله : ( مطلقا ) أي في المعتل والصحيح بدليل ما بعده ، لكن يلزم على الإبدال في الصحيح ليس لأنك إذا قلت اضربى في اضربن التبست الياء المبدلة من النون بياء الضمير وكذا يقال إذا قلت اضربوا في اضربن بخلاف المعتل لأنك تنطق بياءين في اخشيى وبواوين في اخشووا ولو لم ترد
هامش
( 769 ) - صدر بيت لطرفة بن العبد في ملحق ديوانه ص 155 والمقاصد النحوية 4 / 337 وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 82 ، ومغنى اللبيب ص 2 / 643 .
( 770 ) - عجز بيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 345 وصدره :خلافا لقولي من خيالة رأيه