تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الباء . ويا هند هل تضربن بكسرها ، فأصل يا قوم هل تضربن هل تضربونن فحذفت نون الرفع لكثرة الأمثال فصار تضربون فحذفت الواو لالتقاء الساكنين ، وأصل يا هند هل تضربن هل تضربينن ، فعل به ما ذكر . وتقول يا زيدان هل تضربان ، فأصل تضربان تضربانن فحذفت نون الرفع لما ذكر ، ولم تحذف الألف لخفتها ولئلا يلتبس بفعل الواحد ، ولم تحرك لأنها لا تقبل الحركة وكسرت نون التوكيد بعدها لشبهها بنون التثنية في زيادتها آخرا بعد ألف . هذا كله إذا كان الفعل صحيحا ، فإن كان معتلا نظرت إن كان بالواو والياء فكالصحيح . تقول : يا قوم هل تغزن وهل ترمن بضم ما قبل النون ، ويا هند هل تغزن وهل ترمن بكسره ، فتحذف مع نون الرفع الواو والياء . وتقول هل تغزوان وترميان فتبقى الألف ، فإن قلت ليس هذا كالصحيح لأنه حذف آخره وجعلت الحركة المجانسة على ما قبل الآخر بخلاف الصحيح . قلت : حذف آخره إنما هو لإسناده إلى الواو والياء لا لتوكيده فهو مساو للصحيح في التغيير الناشئ عن التوكيد ، ولذلك لم يتعرض له الناظم . وإن كان بالألف فليس كالصحيح في ما ذكر ، بل له حكم آخر أشار إليه
شرح
لعدم الالتباس . قلت : لو حذف لزال الغرض الذي أتى به لأجله وهو الفصل بين الأمثال وما قدمناه من الخلاف في كون التقاء الساكنين في ما مر على حده أولا إنما هو مع النون الثقيلة أما مع الخفيفة فالتقاء الساكنين على غير حده اتفاقا لعدم إدغام الساكن الثاني . قوله : ( لكثرة الأمثال ) أي الزوائد فلا يرد نحو النسوة جنن ويجنن كما قدمناه أول الكتاب ، ثم ما ذكره لا يتأتى مع الخفيفة مع أن نون الرفع تحذف معها أيضا في ما ذكر إلا أن يقال : حذفت مع الخفيفة حملا على حذفها مع الثقيلة طردا اه سم . وتقدم تعليل الحذف بالتخفيف أيضا في كلام زكريا . قوله : ( هذا كله ) أي ما ذكر من شكل الآخر بالمجانس وحذف المضمر إلا الألف . قوله : ( هل تغزن وهل ترمن ) أصل الأول قبل التوكيد بالنون تغزوون استثقلت الضمة على الواو الأولى فحذفت الضمة ثم الواو لالتقاء الساكنين ثم أكد بالنون فحذفت نون الرفع لتوالى الأمثال ثم الواو لالتقاء الساكنين مع كون الضمة قبلها دليلا عليها ، وأصل الثاني قبل التوكيد بالنون ترميون استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى ما قبلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ثم أكد بالنون إلى آخر ما تقدم ، وإن شئت قلت : استثقلت الضمة على الياء فحذفت الضمة ثم الياء لالتقاء الساكنين ثم قلبت كسرة الميم ضمة لتناسب الواو ثم أكد بالنون إلى آخر ما تقدم . قوله : ( ويا هند هل تغزن وهل ترمن بكسره ) أصل الأول تغزوين استثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى ما قبلها ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين ، ثم أكد بالنون فحذفت نون الرفع لتوالى الأمثال ثم الياء لالتقاء الساكنين . إن شئت قلت : استثقلت الكسرة على الواو فحذفت الكسرة ثم الواو لالتقاء الساكنين ثم قلبت ضمة الزاي كسرة لتناسب الياء ثم أكد بالنون إلى اخر ما تقدم . وأصل الثاني ترميين استثقلت الكسرة على الياء فحذفت الكسرة ثم الياء لالتقاء الساكنين ثم أكد بالنون إلى آخر ما تقدم . قوله : ( ليس هذا ) أي المعتل بالواو والياء . قوله : ( لأنه حذف آخره ) أي إذا رفع الواو والياء . قوله : ( إنما هو لإسناده إلى الواو والياء ) بدليل أنه إذا لم يسند إليهما ثبت الآخر مفتوحا نحو : هل تغزون يا زيد وهل ترمين يا عمرو ؟ . قوله : ( وإن كان بالألف ) أي معتلا بالألف .