تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أي أسماء الأصوات ما وضع لخطاب ما لا يعقل ، أو ما هو في حكم ما لا يعقل من صغار الآدميين ، أو لحكاية الأصوات كذا في شرح الكافية . فالنوع الأول إما زجر كهلا للخيل . ومنه قوله :
وأىّ جواد لا يقال له هلا
وعدس للبغل ومنه قوله : « 740 » -
عدس ما لعبّاد عليك إمارة

وكخ للطفل . وفي الحديث : « كخ كخ فإنها من الصدقة » وهيد وهاد وده وجه وعاه وعيه ( شرح 2 ) ( 740 ) - ذكر مستوفى في شواهد الموصول . والشاهد فيه ههنا في عدس ، فإنه في الأصل صوت يزجر به البغل ، وقد سمى به البغل ههنا . ( / شرح 2 )

شرح
بحسب الظاهر وقطع النظر عن الضمير المستتر فتأمل . ثم قوله من مشبه اسم الفعل بيان لما حال من الضمير المجرور بالباء على قاعدة من البيانية ومجرورها من كونهما في موضع الحال وبهذا يعلم اختلال قول البعض تبعا للفارضى الجار والمجرور بيان لما أو حال من الضمير في به فتنبه . قوله : ( صوتا يجعل ) أي يجعل اسم صوت . قوله : ( كذا الذي أجدى حكاية ) أي أفادها وصريحه أنها ليست نفس الحكاية بل مفيدة ومفهمة لها وهو كذلك لأن من شروط الحكاية أن تكون مثل المحكى ، وهذه الألفاظ مركبة من حروف صحيحة وليس المحكى كذلك إذ الحيوانات والجمادات لا تحسن الإفصاح بالحروف لكنهم لما احتاجوا إلى حكاية تلك الأصوات وتعذرت أو تعسرت عليهم أوردوا صورتها بأدنى ما أمكنهم من ألفاظ مركبة من الحروف شبيهة بتلك الأصوات في الجملة فصار الواقع في كلامهم كالحكاية . فإن قلت : بقي عليه الأصوات الدالة على معنى في النفس كأح لذي السعال . قلت : هذه ليست موضوعة أصلا فلا تكون اسما بل لا تكون كلمة لأنها إنما تدل بالطبع لا بالوضع اه دمامينى ملخصا . قوله : ( كهلا ) في القاموس هلا وهال زجران للخيل أي اقربى اه . والكلمتان منونتان بالقلم في نسخة العلامة أبي العز العجمي المصححة بخطه لكن في الهمع هلا بوزن ألا لزجر الخيل عن البطء اه . ومنه يعلم أن قول القاموس أي اقربى تفسير باللازم . قوله : ( للخيل ) على حذف مضاف أي لزجرها وقد يستحث بها العاقل لتنزيله منزلة غيره كقوله :ألا حييا ليلى وقولا لها هلااه زكريا ، وكذا يقدر المضاف في نظائره الآتية . قوله : ( للبغل ) أي لزجره عن الإبطاء دمامينى . قوله : ( وكخ ) بكسر الكاف وتشديد الخاء ساكنة ومكسورة اه سم . وفي القاموس جواز تخفيف الخاء
هامش
( 740 ) - صدر بيت ليزيد بن مفرغ في ديوانه ص 170 وتذكرة النحاة ص 20 والمقاصد النحوية 1 / 442 ، 3 / 216 وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 162 وشرح شذور الذهب ص 190 وشرح قطر الندى ص 106 ومغنى اللبيب 2 / 462 وهمع الهوامع 1 / 84 . وعجزه :نجوت وهذا تحملين طليق