تنبيه : قوله من مشبه اسم الفعل كذا عبر به أيضا في الكافية ، ولم يذكر في شرحها ما احترز به عنه ، قال ابن هشام في التوضيح : وهو احتراز من نحو قوله :
« 741 » -
يا دار مية بالعلياء فالسند
وقوله : ( شرح 2 ) ( 741 ) - تمامه :
أقوت وطال عليها سالف الأمد
قاله النابغة الذبياني من قصيدة من البسيط يمدح بها النعمان بن المنذر ، خاطب الدار توجعا منه لما رأى من تغيرها . والعلياء ما ارتفع من الأرض . والسند سند الجبل وهو ارتفاعه حيث يسند فيه أي يصعد . والفاء بمعنى الواو .
وأقوت : أي خلت . حال بتقدير قد . والسالف الماضي . والأبد الدهر . وذكره ابن هشام للاحتراز في قوله اسم الصوت ما خوطب به ما لا يعقل مما يشبه اسم الفعل . فإن قوله مما يشبه اسم الفعل احتراز من نحو يا دار مية ، فإنه خطاب لما لا يعقل لكنه لا يشابه العقل ولم يذكره للاستشهاد .
( / شرح 2 )
شرح
ماش ) بشين معجمة مكسورة آخر كل منهما كما في الدمامينى وقوله للقماش قال زكريا أي لصوته إذا طوى اه . هكذا ينبغي التكلم على هذه الألفاظ التي ساقها الشارح ، وبه يعلم ما في تكلم البعض عليها من التقصير في بعضها والخطأ في بعضها واللّه الموفق .
قوله : ( وهو احتراز من نحو قوله يا دار مية إلخ ) فإن قوله : يا دار مية خطاب لما لا يعقل ولكنه لم يشبه اسم الفعل في الاكتفاء به لكونه غير مكتفى به ولهذا احتاج إلى قوله : أقوت إلخ وكذلك أيها الليل خطاب لما لا يعقل ولكنه لم يشبه اسم الفعل لكونه غير مكتفى به ولهذا احتاج إلى قوله : انجلى كذا في التصريح . قال سم : وفي الاحتراز عن ذلك نظر لأنه يكتفى به بدليل أن حقيقة النداء كلام اصطلاحى أو نائب عنه اه . وأشار البعض إلى دفعه بأن المراد غير مكتفى به في أداء المعنى المقصود للمتكلم وإن كان كلاما تاما عند النحاة . قوله : ( يا دار مية إلخ ) تمامه :أقوت وطال عليها سالف الأمدإلخ . والعلياء ما ارتفع من الأرض وسند الجبل ارتفاعه حيث يسند فيه أن يصعد وأقوت خلت والسالف الماضي والأمد الدهر والفاء بمعنى الواو . عيني وتصريح . وفي القاموس السند محركة ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح اه وهو واضح .
هامش
( 741 ) - صدر بيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 14 وشرح أبيات سيبويه 2 / 54 والكتاب 2 / 321 والمقاصد النحوية 4 / 315 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 92 . وعجزه :أقوت وطال عليها سالف الأبد