تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
« 739 » -
يا أيها المائح دلوى دونكا * إني رأيت الناس يحمدونكا
لصحة تقدير دلوى مبتدأ أو مفعولا بدونك مضمرا . ثم ذكر ما تقدم عن سيبويه ويأتي هذا التأويل الثاني في قوله تعالى :
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ

[ النساء : 24 ] . تنبيهات : الأول : ادعى الناظم وولده أنه لم يخالف في هذه المسألة سوى الكسائي ، ونقل بعضهم ذلك عن الكوفيين . الثاني : توهم المكودى أن لذي اسم موصول فقال : والظاهر أن ما في قوله ما لذي فيه العمل زائدة لا يجوز أن تكون موصولة ، لأن لذي بعدها موصولة . وليس كذلك بل ما موصولة ، ولذي جار ومجرور في موضع رفع خبر مقدم ، والعمل مبتدأ مؤخر ، والجملة صلة ما . الثالث : ليس في قوله العمل مع قوله : عمل إيطاء لأن أحدهما نكرة والآخر ( شرح 2 ) ( 739 ) - قالته جارية من بنى مازن . ذكرت قصته في الأصل . والمائح - بالحاء المهملة - الذي ينزل البئر فيملأ الدلو إذا قل ماؤها . والشاهد في دلوى دونكا حيث استدل به الكسائي على جواز تقديم معمول اسم الفعل عليه . فإن دونك اسم فعل . ودلوى معموله مقدما . وأجيب بأنه مبتدأ ودونكا خبره . أو هو منصوب بفعل محذوف : أي تناول دلوى . ( / شرح 2 )

شرح
المؤكدة ، وبهذا التأويل ارتفع إشكال اختلاف المتعاطفين بالخبر والطلب وهو ممتنع أو ضعيف ، وإشكال التزام إفراد الضمير إذ فاعل هلم هذه مفرد أبدا اه . أي مع أن بنى تميم لا يلتزمونه في غير هلم هذه . قوله : ( وأخر ما لذي فيه العمل ) أي لضعفها بعدم تصرفها . قوله : ( يا أيها المائح ) بهمزة قبل الحاء المهملة وهو الذي ينزل البئر فيملأ الدلو إذ قلّ ماؤها أي البئر . قوله : ( لصحة تقدير دلوى مبتدأ ) أي خبره دونك بمعنى قدامك أي ويكون الكلام حينئذ كناية عن طلب ملء الدلو كأنا عطشان كناية عن طلب سقى الماء فاندفع تنظير الشيخ خالد وسكت عليه شيخنا والبعض بأن المعنى ليس على الإخبار المحض حتى يخبر عن الدلو بكونه دونه بل المقصود طلب ملء الدلو على أنه لا يصح على تقدير دلوى مبتدأ خبره دونك أن يكون دونك اسم فعل والخبر جملة اسم الفعل مع فاعله والرابط محذوف أي دونكه فاعرفه . قوله : ( ويأتي هذا التأويل الثاني في قوله تعالى :كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) أي بناء على أن عليكم فيه اسم فعل وقال في شرح القطر كتاب مصدر منصوب بفعل محذوف وعليكم متعلق به أو بالعامل المحذوف والتقدير كتب اللّه ذلك كتابا عليكم فحذف الفعل وأضيف المصدر إلى فاعله على حد صبغة اللّه ودل على ذلك المحذوف قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْلأن التحريم يستلزم الكتاب اه ومثل ذلك للحفيد حيث قال والصحيح أن كتاب اللّه مصدر مؤكد لنفسه لأن ما قبله وهو حرمت عليكم أمهاتكم يدل على أن ذلك مكتوب فكأنه قال كتب اللّه عليكم ذلك كتابا . قوله : ( إن لذي اسم موصول ) بناء على كون
هامش
( 739 ) - الرجز لجارية من بنى مازن في المقاصد النحوية 4 / 311 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 88 وشرح شذور الذهب ص 522 ومغنى اللبيب 2 / 609 وهمع الهوامع 2 / 105 .