بعضهم بغير وهو ظاهر ، وبهذا يتقوى من بعدها من ألفاظ الاستثناء وهو مذهب لبعض الكوفيين . وأما رويد فتكون حالا نحو ساروا رويدا فقيل هو حال من الفاعل أي مرودين .
وقيل من ضمير المصدر المحذوف أي ساروه أي السير رويدا . وتكون نعتا لمصدر إما مذكور نحو ساروا سيرا رويدا أو محذوف نحو ساروا رويدا أي سيرا رويدا ( وما لما تنوب عنه من عمل لها ) ما مبتدأ موصول صلته لما . وما من لما موصول أيضا صلته تنوب ، وعنه ومن عمل متعلقان بتنوب ، ولها خبر المبتدأ ، والعائد على ما الأولى ضمير مستتر في الاستقرار الذي هو متعلق اللام من لما والعائد على ما الثانية الهاء من عنه يعنى أن العمل الذي استقر للأفعال التي نابت عنها هذه الأسماء مستقرّ لها أي لهذه الأسماء ، فترفع الفاعل ظاهرا في نحو هيهات نجد وشتان زيد
شرح
الشارح ، وأما وجه الفتح فقال الرضى : إذا كانت بله بمعنى كيف جاز أن تدخله من حكى أبو زيد أن فلانا لا يطيق حمل الفهر فمن بله أن يأتي بالصخرة أي كيف ومن أين وعليه تتخرج هذه الرواية فتكون بله بمعنى كيف التي للاستبعاد وما مصدرية في محل رفع بالابتداء والخبر من بله والضمير المجرور بعلى عائد على الذخر اه الدمامينى وشمنى . والمعنى على هذا من كيف أي من أين اطلاعكم على هذا الذخر أي المدخر ولا يخفى ما في جعلها على هذه الرواية بمعنى كيف من الركاكة ، ولو جعلت فيها من أول الأمر بمعنى أين لكان أحسن . قوله : ( ما أطلعتم ) بضم الهمزة وكسر اللام . قوله : ( وخارجة عن المعاني المذكورة ) قال الشمنى : يجوز أن تكون مصدرا بمعنى ترك ومن تعليلية أي من أجل تركهم ما علمتموه من المعاصي فلا تكون خارجة . قوله : ( من ضمير المصدر ) يعنى المصدر الذي دل عليه الفعل وقوله المحذوف صفة لضمير بقرينة قول الشارح أي ساروه . قوله : ( سيرا رويدا ) أي مرودا فيه . قوله :
( أو محذوف نحو ساروا رويدا ) مذهب سيبويه أن نصب هذا على الحال ولا يكون نعت مصدر محذوف لأن رويدا صفة غير خاصة بالموصوف فلا يحذف إلا على قبح . قلت : ليس الغرض باشتراط الخصوص بالموصوف إلا ليكون ذلك قرينة يعلم بها المحذوف ، فإذا حصل العلم بدون كون الصفة خاصة بالموصوف لم يمتنع الحذف كما هنا لحصول العلم بأن الموصوف هو السير للقرينة الدالة عليه فلا ضير في حذفه دمامينى .
قوله : ( وعنه ومن عمل متعلقان بتنوب ) على جعل من عمل متعلقا بتنوب تكون من بمعنى .
والمعنى والعمل الذي ثبت للفعل الذي تنوب هي عنه في العمل ثابت لها وفيه من الركاكة ما لا يخفى وإن خفيت على البعض فأقر هذا الوجه ، ولهذا قال سم : الوجه أن من عمل بيان للفظ ما المبتدأ اه .
وقال الشيخ خالد عنه متعلق بتنوب ومن عمل بيان لما الواقعة مبتدأ متعلق بحال محذوفة من الضمير المستتر في الجار والمجرور الواقع خبرها اه . وقوله في الجارّ والمجرور الواقع خبرها : أي أو في الجار والمجرور الواقع صلتها بل هذا أحسن لما يلزم على الأول من تقديم الحال على عاملها الظرفى وهو نادر كما تقدم في قوله : وندر نحو سعيد إلخ ولم تجعل الحال من ما لمنع الجمهور الحال من المبتدأ . قوله :
( مستتر في الاستقرار ) أي بحسب الأصل أي قبل حذفه وإلا فالضمير بعد حذف المتعلق مستتر في الظرف لانتقاله إليه من المتعلق على الراجح .