تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وعمرو ، لأنك تقول بعدت نجد وافترق زيد وعمرو . ومضمرا في نحو نزال . وينصب منها المفعول ما ناب عن متعد نحو دراك زيدا ، لأنك تقول أدرك زيدا ، ويتعدى منها بحرف من حروف الجر ما هو بمعنى ما يتعدى بذلك الحرف ، ومن ثم عدى حيهل بنفسه لما ناب عن ائت في نحو حيهل الثريد . وبالباء لما ناب عن عجل في نحو إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر : أي فعجلوا بذكر عمر . وبعلى لما ناب عن أقبل في نحو حيهل على كذا . تنبيهات : الأول : قال في التسهيل : وحكمها يعنى أسماء الأفعال غالبا في التعدي واللزوم حكم الأفعال ، واحترز بقوله غالبا عن آمين فإنها نابت عن متعد ولم يحفظ لها مفعول . الثاني : مذهب الناظم جواز إعمال اسم الفعل مضمرا قال في شرح الكافية : إن إضمار اسم الفعل مقدما لدلالة متأخر عليه جائز عند سيبويه . الثالث : قال في التسهيل : ولا علامة للمضمر المرتفع بها يعنى بأسماء الأفعال ، ثم قال وبروزه مع شبهها في عدم التصرف دليل على فعليته يعنى كما في هات وتعال فإن بعض النحويين غلط فعدهما من أسماء الأفعال وليسا منها بل هما فعلان غير متصرفين لوجوب اتصال ضمير الرفع البارز بهما كقولك : للأنثى هاتي وتعالى ،
شرح
قوله : ( دراك زيدا ) في بعض النسخ تراك زيدا بالفوقية والراء والكاف وهذا مقيس ودراك شاذ لأنه من أدرك . قوله : ( في نحو حيهل الثريد ) قيل : هو الخبز المغمور بمرق اللحم ، وقيل : الخبز المأكول باللحم . قوله : ( إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر ) هذا أثر يروى عن ابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه والمراد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه تصريح . قوله : ( عن آمين ) مثلها أيه فإنه لم يحفظ لها أيضا مفعول ومسماها وهو زد يتعدى كذا في التصريح . قوله : ( مضمرا ) أي محذوفا . قوله : ( جائز عند سيبويه ) وخرج عليه الناظم :يا أيها المائح دلوى دونكافجعل دلوى منصوبا بدون مضمرا لدلالة ما بعده عليه وسينبه على ذلك الشارح فعلم بطلان جعل بعضهم نصب نحو : باب كذا بهاك مقدرا لأن من يجوز عمل اسم الفعل محذوفا يشترط تأخر دال عليه كما في البيت . قوله : ( ولا علامة للمضمر المرتفع بها ) أي لا يبرز معها ضمير بل يستكن معها مطلقا بخلاف الفعل فتقول صه للواحد والاثنين والجمع وللمذكر والمؤنث بلفظ واحد اه همع . فأراد بنفي علامة المضمر نفى ظهوره من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم . قوله : ( دليل فعليته ) أي فعلية شبهها . قوله : ( كما في هات ) بكسر التاء مبنى على حذف الياء كارم وتعال بفتح اللام مبنى على حذف الألف كاخش . قوله : ( غلط فعدهما إلخ ) قال الدمامينى : لا وجه للتغليط فإن الذاهب إلى هذا لا يلتزم ما قاله المصنف من أن لحوق الضمائر البارزة لا يكون إلا في الأفعال ، بل من عدهما من أسماء الأفعال يجوز لحوقها بما قوى شبهه بالأفعال ويعتذر عن لحوق الضمائر بهما بقوة مشابهتهما للأفعال فعوملا معاملتها في ذلك اه ملخصا . قوله : ( هاتي وتعالى ) بالبناء على حذف النون وأصل هاتي هاتيى بياءين استثقلت الكسرة على الياء