تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
باق على أسميته كرويد زيدا ودونك زيدا ، وما عداه فعل كنزال وصه . وقيل : هي قسم برأسه يسمى خالفة الفعل . الثاني : ذهب كثير من النحويين منهم الأخفش إلى أن أسماء الأفعال لا موضع لها من الإعراب ، وهو مذهب المصنف ، ونسبه بعضهم إلى الجمهور . وذهب المازني ومن وافقه إلى أنها في موضع نصب بمضمر ، ونقل عن سيبويه وعن الفارسي القولان . وذهب بعض النحاة إلى أنها في موضع رفع بالابتداء وأغناها مرفوعها عن الخبر كما أغنى في نحو أقائم الزيدان ( وما بمعنى افعل كآمين كثر ) ما موصول مبتدأ وما بعده صلته وكثر خبره : أي ورود اسم الفعل بمعنى الأمر كثير ، من ذلك آمين بمعنى استجب ، وصه بمعنى اسكت ، ومه بمعنى انكفف ، وتيد وتيدخ بمعنى أمهل ، وهيت وهيا بمعنى أسرع ، وويها بمعنى أغر ، وإيه بمعنى
شرح
حذف مضاف أي قيل مدلولها مدلول المصادر ، وإنما بنيت على هذا القول مع إعراب تلك المصادر لما قاله المرادي من أنه دخلها معنى الأمر والمضي والاستقبال التي هي من معاني الحروف ، وعليه فالمراد بالأفعال في قولهم أسماء الأفعال الأفعال اللغوية التي هي المصادر كما نقله شيخنا السيد عن الارتشاف . قوله : ( كرويد زيدا إلخ ) نشر على تشويش اللف . قوله : ( خالفة الفعل ) أي خليفته ونائبه في الدلالة على معناه . قوله : ( الثاني إلخ ) هذا الخلاف مبنى على الخلاف الأول فعلى القول بأنها أفعال حقيقة أو أسماء لألفاظ الأفعال لا موضع لها من الإعراب ، وعلى القول بأنها أسماء لمعان الأفعال موضعها رفع بالابتداء وأغنى مرفوعها عن الخبر ، على القول بأنها أسماء للمصادر النائبة عن الأفعال موضعها نصب بأفعالها النائبة هي عنها كذا في التصريح والفارضى ، ولم يظهر وجه بناء القول بأنها في موضع رفع بالابتداء أغنى مرفوعها عن الخبر ، على القول بأنها أسماء لمعاني الأفعال كالأفعال بل يظهر أنها عليه لا موضع لها كالأفعال فتأمل . قوله : ( وذهب المازني إلخ ) ظاهر هذا وما بعده جريانهما في عليك وإليك سم . قوله : ( وذهب بعض النحاة إلخ ) يحتاج صاحب هذا القول إلى أنه لا يلزم شرط الاعتماد كما في الوصف ، قال الشيخ يس : وعليه فما الفرق . قوله : ( كثر ) لأن الأمر كثيرا ما يكتفى فيه بالإشارة عن النطق فكيف لا يكتفى بلفظ قائم مقامه ولا كذلك الخبر . تصريح . أي فالخبر لم يكثر فيه ذلك وإن وجد فيه كالاكتفاء بالإشارة بالرأس عن نعم أو لا . قوله : ( وتيد ) بفوقية مفتوحة فتحتية ساكنة فدال مهملة قال أبو علي من التؤدة فأبدلت الهمزة ياء . دمامينى . قوله : ( وتيدخ ) بالخاء المعجمة . قوله : ( بمعنى أمهل ) راجع للكلمتين قبله . وفي القاموس أن تيد تأتى بمعنى اتئد أيضا . قوله : ( وهيت ) بفتح التاء وكسرها وضمها وقد قرئ قوله تعالى :هَيْتَ لَكَ[ يوسف : 23 ] بالأوجه الثلاثة اه . همع واللام بعدها للتبيين والمعنى . إرادتي أو أعنى لك ولا تتعلق بهيت . دمامينى . قوله : ( وهيا ) بفتح الهاء وكسرها مع تشديد الياء فيهما همع . قوله : ( بمعنى أسرع ) راجع للكلمتين قبله . قوله : ( وويها ) بالتنوين لزوما كما في الفارضى ، وسيأتي عند قول المصنف واحكم بتنكير الذي ينون إلخ . قوله : ( بمعنى أغر ) بقطع الهمزة لأنه من أغريت . قوله : ( وايه ) بكسر الهمزة والهاء وفتحها وتنون المكسورة اه قاموس . وأما أيها بفتح الهاء مع التنوين لزوما فبمعنى انكفف كما في الهمع ،