تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
واصنع ، ولا ترتكب ، ولا أتوهم ، وتجد ، وأصبت ، وأتيت ، ووطئت ، واحضر ، واذكر . ثم قال : وربما قيل كلاهما وتمرا . وكل شئ ولا شتيمة حر . ومن أنت زيد ، أي كلاهما لي وزدني ، وكل شئ أمم ولا ترتكب . ومن أنت كلامك زيد أو ذكرك . واللّه أعلم .
شرح
يكون بتقدير وتزيد وأن يكون مفعولا معه . وتذكر هو ناصب زيدا واصنع هو ناصب كل شئ ولا ترتكب هو ناصب هذا من قولهم كل شئ ولا هذا ولا أتوهم هو ناصب زعماتك من قولهم هذا ولا زعماتك ، وأما هذا في هذا التركيب فناصبه محذوف أي أرضى هذا ولا أبوهم زعماتك كما قاله ابن الحاجب ، ولم ينبه عليه المؤلف لجواز أنه خبر لمحذوف أو مبتدأ خبره محذوف كما قيل أي الحق هذا أو هذا الحق . وتجد هو ناصب أهل الليل وأهل النهار أي تجد من يقوم لك مقام أهلك في الليل والنهار ، وأصبت ناصب مرحبا ، وأتيت ناصب أهلا ، ووطئت ناصب سهلا ، فعلى هذا هي ثلاث جمل وغيره جعل العامل فيها كلها واحدا وقدره صادفت . فعلى هذا هي جملة واحدة وأحضر ناصب عذيرك ، قال سيبويه : أي أحضر عذرك ، وقال بعضهم : التقدير أحضر عاذرك ، واذكر ناصب ديار الأحباب اه دمامينى ببعض زيادة . وظاهر سكوته عن قوله : ولا شتيمة حر أنه من تتمة ما قبله وأن العامل في شتيمة هو العامل في الكلمة قبلها وهو ترتكب . وفي كلام شيخنا السيد تبعا للدمامينى أنه جملة منفردة فتكون شتيمة مستقلة بعامل تقديره ترتكب وأنه كان الأولى زيادة واو أخرى قبل قوله : ولا شتيمة حر لتكون إحدى الواوين من الحكاية والأخرى من المحكى فيفيد أن ولا شتيمة حر جملة منفردة . قال : وكذا ما سيذكره الشارح من لفظ كل شئ ولا شتيمة حر جملة أخرى منفردة اه . وقد يؤخذ من مجموع ذلك أنه قد يقال ولا شتيمة حر فقط . وقد يقال : كل شئ ولا شتيمة حر ، والظاهر أن الأول عطف على اصنع كل شئ محذوفا . قوله : ( وربما قيل كلاهما وتمرا ) بإثبات الألف في كلاهما ونصب تمرا فكلاهما مرفوع ، ويحتمل أن يكون منصوبا على لغة من ألزمه الألف . قال شيخنا : والبعض ويترجح بسلامته من عطف الإنشاء على الخبر اه . وفي أن السلامة من ذلك ممكنة على الرفع أيضا بأن يقدر ناصب تمرا أطلب أو آخذ أو أستزيد مثلا وإن كان خلاف تقدير الشارح . قوله : ( وكل شئ ) برفع كل كما قاله شيخنا وغيره . قوله : ( أمم ) بفتحتين أي سهل يسير . قوله : ( كلامك زيد ) أي متكلمك الذي تتكلم فيه . وقوله أو ذكرك أي مذكورك .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 301 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي