امض في حديثك ، وحيهل بمعنى ائت أو أقبل أو عجل ، ومنه باب نزال وقد مر أنه مقيس من الثلاثي ، وأن قرقار بمعنى قرقر وعرعار معنى عرعر شاذ .
تنبيه : في آمين لغتان : أمين بالقصر على وزن فعيل ، وآمين بالمد على وزن فاعيل ، وكلتاهما مسموعة ، فمن الأولى قوله :
تباعد منى فطحل وابن أمّه * أمين فزاد اللّه ما بيننا بعدا « * »
ومن الثانية قوله :
ويرحم اللّه عبدا قال آمينا « * * »
وعلى هذه اللغة فقيل إنه عجمي معرب لأنه ليس في كلام العرب فاعيل ، وقيل : أصله أمين بالقصر فأشبعت فتحة الهمزة فتولدت الألف كما في قوله :
أقول إذ خرت على الكلكال
( / شرح 2 )
شرح
وجعله في القاموس أمرا بالسكوت فلعل قول الهمع بمعنى انكفف أي عن الكلام . قوله : ( بمعنى امض في حديثك ) هو كقول جماعة بمعنى زدني أي من حديثك وهمزة امض وصل كما هو ظاهر .
قوله : ( وحيهل ) وقالوا حيهلا بالتنوين وحيهلا بالألف بلا تنوين وهي مركبة من حي بمعنى أقبل وهل التي للحث والعجلة لا التي للاستفهام فجعلتا كلمة واحدة مبنية على الفتح في الكثير كخمسة عشر كذا في الفارضى . وذكر بعضهم أن لام حيهل تسكن وتفتح وأن هاء حيهلا بالتنوين وحيهلا بالألف تفتح وتسكن وأن الألف بدل التنوين وقفا وأنها قد تثبت وصلا . قوله : ( بمعنى ائت إلخ ) هو بمعنى الأول متعد بنفسه ، وبمعنى الثاني متعد بعلى ، وبمعنى الثالث متعد بالباء أو بإلى اه ذكريا . وقد تفرد حي من هل فيستعمل بمعنى أقبل ويعدى بعلى وبمعنى ائت ويعدى بنفسه كما في الدمامينى . قوله : ( ومنه باب نزال ) أي من اسم فعل الأمر . وقوله من الثلاثي أي التام المتصرف كما مر . وقرقر بمعنى صوت ، وعرعر بمعنى العب .
قوله : ( في آمين لغتان ) أي آمين المتكلم عليها التي هي اسم فعل ، وأما آمين بالمد وتشديد الميم فليست لغة في آمين المذكورة حتى ترد عليه بل هي كلمة أخرى لأنها جمع آمّ بمعنى قاصد . قوله : ( وآمين بالمد ) مع الإمالة وعدمها فاللغات تفصيلا ثلاث . قوله : ( أقول إذ خرت على الكلكال ) أي سقطت .
قال في القاموس : الكلكل والكلكال الصدر أو ما بين الترقوتين اه . قيل : الشاهد في الكلكال فإن أصله الكلكل . واعترض بأن ظاهر القاموس أن كلا أصل ولذا قيل إن آقول بإشباع الهمزة وتوليد الألف والشاهد فيه ولا يخفى أن ثبوت هذا يحتاج إلى نقل صحيح ، وأما الاعتراض المذكور فيدفع بأن شأن أهل
هامش
( * ) البيت لجبير بن الأضبط في تهذيب إصلاح المنطق 2 / 42 وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 152 .
( * * ) عجز بيت للمجنون في ديوانه ص 219 وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 151 . وصدره :يا رب لا تسلبنى حبها أبدا