تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

أسماء الأفعال والأصوات

( ما ناب عن فعل ) في العمل ولم يتأثر بالعوامل ولم يكن فضلة ( كشتان وصه هو اسم فعل وكذا أوه ومه ) فما ناب عن فعل جنس يشمل اسم الفعل وغيره مما ينوب عن الفعل ، والقيد الأول - وهو لم يتأثر بالعوامل - فصل يخرج المصدر الواقع بدلا من اللفظ بالفعل واسم الفاعل ونحوهما . والقيد الثاني - وهو ولم يكن فضلة - لإخراج الحروف فقد بان لك أن قوله : كشتان
شرح
أسماء الأفعال والأصوات أي وأسماء الأصوات كما سيصرح به الشارح ، وصرح جماعة بأنها ليست أسماء بل ليست كلمات لعدم صدق حد الكلمة عليها لأنها ليست دالة بالوضع على معنى لتوقف الدلالة على علم المخاطب بما وضعت له والمخاطب بالأصوات مما لا يعقل . وأجاب القائلون بأنها أسماء بأن الدلالة كون اللفظ بحيث متى أطلق فهم منه العالم بالوضع معناه وهذه كذلك ولم يقل أحد إن حقيقة الدلالة كون اللفظ يخاطب به من يعقل . قوله : ( ما ناب عن فعل ) أي اسم ناب عن فعل بدليل الترجمة فالحروف خارجة عن الحد فلا حاجة إلى زيادة ما يخرجها كما فعله الشارح . والنيابة عن الفعل فسرها ابن المصنف بما يخرج المصدر فلا حاجة إلى زيادة ما يخرجه اه سم . وقوله : فسرها ابن المصنف بما يخرج المصدر إلخ . عبارة ابن الناظم أسماء الأفعال ألفاظ نابت عن الأفعال معنى واستعمالا كشتان بمعنى افترق وصه بمعنى اسكت وأوّه بمعنى أتوجع ومه بمعنى اكفف واستعمالها كاستعمال الأفعال من كونها عاملة غير معمولة بخلاف المصادر الآتية بدلا من اللفظ بالفعل فإنها وإن كانت كالأفعال في المعنى فليست مثلها في الاستعمال لتأثرها بالعوامل اه . ومنه يعلم فساد قول البعض المراد بالنيابة عن الفعل النيابة عنه في المعنى والعمل فلا حاجة إلى زيادة ما يخرج المصدر اه . وذلك لأن النيابة عن الفعل في المعنى والعمل حاصلة للمصادر المذكورة كما عرفت فكيف تخرج بالنيابة عن الفعل في المعنى والعمل واللّه الموفق . ثم قول ابن الناظم كاستعمال الأفعال من كونها عاملة غير معمولة . قال شيخ الإسلام زكريا : أي غير معمولة للاسم والفعل وإلا فالأفعال تكون معمولة للحرف الناصب أو الجازم اه . ويرد عليه أنها تكون معمولة للاسم الجازم أيضا إلا أن يقال عمله فيها لا لذاته بل لتضمنه معنى الحرف وهو إن . قوله : ( هو اسم فعل ) فائدة وضعه وعدم الاستغناء عنه بمسماه قصد المبالغة فإن القائل أف كأنه قال أتضجر كثيرا جدا ، والقائل هيهات كأنه قال بعد جدا كما قاله ابن السراج أفاده سم . قوله : ( وكذا أوه ) فيه لغات منها ما اشتهر من قولهم آه وأه كما في المرادي . قوله : ( يخرج المصدر الواقع بدلا من اللفظ بالفعل ) نحو : ضربا زيدا واسم الفاعل نحو : أقائم الزيدان ونحوهما مما يعمل عمل الفعل فإن العوامل اللفظية والمعنوية تدخل عليها فتعمل فيها ، ألا ترى أن ضربا منصوب بما ناب عنه وهو اضرب وقائم مرفوع بالابتداء اه تصريح . قوله : ( لإخراج الحروف ) كإن وأخواتها . قوله : ( فقد بان لك ) أي من احتياج قوله : ما ناب عن فعل إلى ما يخرج الحروف ، ونحو المصدر النائب عن فعله لكن جعل قوله
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 302 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي