تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الضيغم ) أي الأسد الأسد ( يا ذا الساري ) ونحو : رأسك رأسك جعلوا العطف والتكرار كالبدل من اللفظ بالفعل ، فإن لم يكن عطف ولا تكرار جاز ستر العامل وإظهاره ، تقول نفسك الشر أي جنب نفسك الشر ، وإن شئت أظهرت ، وتقول الأسد أي احذر الأسد ، وإن شئت أظهرت . ومنه قوله : « 733 » -
خل الطريق لمن يبنى المنار به
تنبيهات : الأول : أجاز بعضهم إظهار العامل مع المكرر ، وقال الجزولى : يقبح ولا يمتنع . الثاني : شمل قوله إلا مع العطف أو التكرار الصور الأربع المتقدمة . وكلامه في الكافية يشعر بأن الأخيرة منها - وهي رأسك رأسك - يجوز فيها إظهار العامل فإنه قال :
ونحو رأسك كإياك جعل * إذ الذي يحذر معطوفا وصل
( شرح 2 ) ( 733 ) - تمامه :
وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر
قاله جرير من البسيط . والشاهد في خل الطريق حيث أظهر فيه الفعل الناصب . والمنار بفتح الميم وتخفيف النون : حدود الأرض والبرزة : الأرض الواسعة . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( كذلك ) أي سواء ذكر المحذر أو لا . قوله : ( ونحو رأسك رأسك ) فيه تنبيه على أنه قد يكتفى بذكر المحذر عن ذكر المحذر منه كعكسه . قوله : ( ومنه ) أي من الإظهار . قوله : ( خل الطريق ) الشاهد فيه حيث أظهر العامل لأن المحذر منه وهو الطريق خال من التكرار والعطف تصريح . والمنار بفتح الميم والنون حدود الأرض ، ويوجد في بعض النسخ تمام البيت وهو :وابرز ببرزة حيث اضطرك القدرأي في برزة وهي الأرض الواسعة . قوله : ( ونحو رأسك كإياك جعل إلخ ) يعنى أن رأسك إنما يكون كإياك في وجوب ستر عامله حيث عطف عليه المحذور ، فمفهومه أنه حيث لم يعطف عليه لا يكون كإياك ولو حصل تكرار وهذا وجه الإشعار الذي ذكره ، واعترض البعض على الشارح بأن في كلامه قصورا لأن كلام الكافية يشعر بجواز الإظهار في الثالثة أيضا ، إذ ليس في كلامها تقييد بحذف المحذر أي المخاطب اه . وأقول : إذا أحسنت التأمل في كلام الكافية وجدته مشعرا بجواز الإظهار في بعض أفراد الرابعة وبعض أفراد الثالثة لا في جميع أفرادهما لأن المراد بنحو رأسك كل ما كان التحذير فيه
هامش
( 733 ) - صدر بيت لجرير في ديوانه 1 / 211 والكتاب 1 / 254 والمقاصد النحوية 4 / 307 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 78 . وعجزه :وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 297 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي