تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
موضع أيها وأيتها : فمذهب الجمهور أنهما في موضع نصب بأخص أيضا وذهب الأخفش إلى أنه منادى ولا ينكر أن ينادى الإنسان نفسه ، ألا ترى إلى قول عمر رضى اللّه عنه : كل الناس أفقه منك يا عمر ، وذهب السيرافى إلى أن أيّا في الاختصاص معربة وزعم أنها تحتمل وجهين : أن تكون خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير أنا أفعل كذا هو أيها الرجل : أي المخصوص به . وأن تكون مبتدأ والخبر محذوف والتقدير أيها الرجل المخصوص أنا المذكور . خاتمه : الأكثر في المختص أن يلي ضمير متكلم كما رأيت ، وقد يلي ضمير مخاطب كقولهم بك اللّه نرجو الفضل ، وسبحانك اللّه العظيم ، ولا يكون بعد ضمير غائب .
شرح
فيهما استصحاب حالهما في النداء بأن نقلا بحالهما عن النداء واستعملا في غيره كذا في الحواشى . وقال في المغنى : وجه بنائهما على الضم مشابهتهما في اللفظ أيها وأيتها في النداء وإن انتفى هنا موجب بنائهما في النداء . قوله : ( هو أيها الرجل ) لعل أيها على كلامه واقعة على الشخص مثلا فتأمل . قوله : ( أي المخصوص به ) تفسير للضمير أعنى هو والضمير في به يرجع إلى الفعل المفهوم من افعل كذا . قوله : ( أنا المذكور ) خبر عن أيها ولا حاجة إلى زيادة قوله المذكور . قوله : ( إن يلي ضمير متكلم ) ولا يجوز أن يتقدم على الضمير كما قاله السيوطي وغيره . قوله : ( ولا يكون بعد ضمير غائب ) ولا بعد اسم ظاهر فلا يجوز بهم معشر العرب ختمت المكارم ولا بزيد العالم تقتدى الناس . تصريح .