تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بقوله : ( كأيها الفتى بإثر ارجونيا ) . الثالث : أنه يشترط أن يكون المقدم عليه اسما بمعناه . الرابع والخامس : أنه يقلّ كونه علما وأنه ينصب مع كونه مفردا . السادس : أنه يكون بأل قياسا كما سيأتي أمثلة ذلك . السابع : أن أيا توصف في النداء باسم الإشارة وهنا لا توصف به . الثامن : أن المازني أجاز نصب تابع أي في النداء ولم يحكوا هنا خلافا في وجوب رفعه . وفي الارتشاف لا خلاف في تابعها أنه مرفوع . واعلم أن المخصوص وهو الاسم الظاهر الواقع بعد ضمير يخصه أو يشارك فيه على أربعة أنواع : الأول : أن يكون أيها وأيتها فلهما حكمهما في النداء وهو الضم ، ويلزمهما الوصف باسم محلى بأل لازم الرفع نحو أنا أفعل كذا أيها الرجل : واللهم اغفر لنا أيتها العصابة . والثاني أن يكون معرفا بأل وإليه الإشارة بقوله :
شرح
للوقاية والياء مفعول وأي مبنى على الضم في محل نصب على المفعولية بأخص المحذوف وجوبا وها للتنبيه والفتى مرفوع بضمة مقدرة على الألف نعتا لأي تابع للفظها فقط . قوله : ( اسما بمعناه ) كالياء في أرجونى فإنها بمعنى أيها الفتى أي أن المراد منهما شئ واحد وهذا أوضح مما قاله البعض . قوله : ( وإنه ينصب ) أي لفظا لا محلا فقط مع كونه مفردا أي معرفا قال في التوضيح : كما في هذا المثال يعنى المثال المتقدم في عبارته وهو بك اللّه نرجو الفضل كما في شرحه ، ويستثنى من ذلك أي كما في مثال الناظم فإن نصبها محلى فقط . ومما ذكرنا يعلم ما في كلام البعض من التخليط . قوله : ( وهنا لا توصف به ) الاقتصار على اسم الإشارة يدل على أنها توصف بالموصول سم . قوله : ( ولم يحكوا هنا خلافا إلخ ) لعل وجهه أنه يتوسع في النداء ما لا يتوسع في الاختصاص لأنه أكثر منه دورانا . وقوله : في وجوب رفعه أي مراعاة للفظ أي وظاهر عبارته أن ضمته إعرابية والتحقيق أنها ضمة اتباع كما مر في النداء إذ لا مقتضى للرفع الإعرابى . قوله : ( بعد ضمير يخصه إلخ ) شرحه على ظاهره البعض فقال أي يخص الاسم الظاهر كأنا أفعل كذا أيها الرجل أو يشارك فيه أي يشارك الاسم الظاهر في الضمير غيره كنحن العرب أسخى من بذل وبنا تميما اه . وفيه أن الضمير دائما يخص الاسم الظاهر بمعنى أن المراد منه هو المراد من الاسم الظاهر كما صرحوا به وقد تقدم ، وحينئذ لا يصح هذا التقسيم اللهم إلا أن يراد بمشاركة غير الاسم الظاهر له في الضمير إمكانها لصلاحية نحن مثلا في نفسها بقطع النظر عن المقام لأن يراد بها ما يعم الأنبياء وغيرهم فتدبر . وقوله يشارك فيه إما مبنى للمفعول أو للفاعل وضميره المستتر فيه على كل راجع للاسم الظاهر كما علم فهذه الصفة المعطوفة جارية على غير الموصوف وإن كانت الصفة المعطوف عليها جارية عليه ولم يبرز الضمير الراجع إلى الاسم الظاهر لأمن اللبس . ويصح على بناء يشارك للمفعول جعل نائب فاعله قوله فيه فيكون خاليا من الضمير جاريا على الموصوف . قوله : ( أيها ) أي للمذكر مفردا أو مثنى أو جمعا وأيتها أي للمؤنث مفردا أو مثنى أو جمعا كذا في الشاطبى . قوله : ( نحو أنا أفعل كذا أيها الرجل إلخ ) جملة الاختصاص في المثالين في موضع نصب على الحال والمعنى أنا أفعل ذلك مخصوصا من بين الرجال ، واللهم اغفر لنا مخصوصين من بين العصائب قاله