تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
خمسة ، ومنع الفراء ترخيم المركب من العدد إذا سمى به ، ومنع أكثر الكوفيين ترخيم ما آخره ويه ، وذهب الفراء إلى أنه لا يحذف منه إلا الهاء ، فتقول يا سيبوى . وقال ابن كيسان : لا يجوز حذف الجزء الثاني من المركب بل إن حذفت الحرف أو الحرفين فقلت : يا بعلب ويا حضرم لم أر به بأسا . والمنقول أن العرب لم ترخم المركب وإنما أجازه النحويون قياسا . تنبيه : إذا رخمت اثنا عشر واثنتا عشرة علمين حذفت العجز من الألف قبله ، فتقول يا اثن ويا أثنت كما تفعل في ترخيمهما لو لم يركبا ، نص على ذلك سيبويه ، وعلته أن عجزهما بمنزلة النون ولذلك أعربا ( وقل ترخيم ) علم مركب تركيب إسناد ، وهو المنقول من ( جملة ) نحو تأبط شرا وبرق نحره ( وذا عمرو ) وهو سيبويه ( نقل ) أي نقل ذلك عن العرب . قال المصنف : أكثر النحويين لا يجيزون ترخيم المركب المضمن إسنادا كتأبط شرا ، وهو جائز لأن سيبويه ذكر ذلك في أبواب النسب فقال : تقول في النسب إلى تأبط شرا تأبطى ، لأن من العرب من يقول يا تأبط . ومنع ترخيمه في باب الترخيم ، فعلم بذلك أن منع ترخيمه كثير وجواز ترخيمه قليل . وقال
شرح
قوله : ( فتقول يا سيبوى ) أي على لغة من ينتظر أما على لغة من لا ينتظر فتقول يا سيبوا لأن الياء تضم على هذه اللغة فتقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها قاله الشارح على الأوضح . قوله : ( لا يجوز حذف الجزء الثاني من المركب ) أي إن حصل لبس كأن يكون ثم من اسمه حضر ومن اسمه حضر موت قاله الشارح على الأوضح . قوله : ( قياسا ) أي على ما فيه تاء التأنيث لأن الجزء الثاني يشبه تاء التأنيث من وجوه : فتح ما قبله غالبا وحذفه في النسب وتصغير صدره كما أن تاء التأنيث كذلك ، واحترزنا بغالبا عن نحو معد يكرب . قوله : ( إذا رخمت اثنا عشر واثنتا عشرة ) بالألف فيهما على الحكاية كما يصرح به قوله مع الألف . قوله : ( بمنزلة النون ) أي المحذوفة التي عاقبتها عشر وعشرة ولذلك لا يضاف اثنا عشر واثنتا عشرة كما يضاف ثلاثة عشر وأخواته ، ونظر فيه ابن الحاجب بأن عشر وعشرة اسمان برأسهما ولا يلزم من معاقبتهما النون حذف الألف معهما كما تحذف مع النون كذا في الدمامينى . قوله : ( وقل ترخيم جملة إلخ ) الحاصل أن المحذوف للترخيم إما حرف نحو : يا سعا في يا سعاد ، وإما حرفان نحو : يا مرو في يا مروان . وإما كلمة برأسها نحو : يا معدى في يا معد يكرب ويا تأبط في يا تأبط شرا ، وإما كلمة وحرف نحو : يا اثن ويا أثنت في اثنا عشر واثنتا عشرة علمين ، والذي استظهره سم في ترخيم المركب الإسنادى إذا لم ينو المحذوف أنه إن كان الباقي جملة كما في تأبط فإن فاعله مستتر فيه قدر الضم إلى آخره وإلا كما في قام من قام زيد ضم آخره لفظا لأنه كالمستقل والفعل الخالي من الضمير إذا سمى به يعرب لفظا فإذا نودي ضم لفظا . قوله : ( وذا عمرو نقل ) ذا مبتدأ وعمرو مبتدأ ثان خبره نقل والجملة خبر المبتدأ الأول والرابط محذوف تقديره نقله أو ذا مفعول نقل بناء على الصحيح من جواز تقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ . قوله : ( أي نقل ذلك عن العرب ) أي في باب النسب كما سيذكره الشارح فلا ينافي أنه منع ترخيمه في باب الترخيم . قوله : ( لأن من العرب من يقول يا تأبط ) هذا محل الاستشهاد . قوله : ( فعلم بذلك ) أي بمجموع كلامه في الموضعين .