الشارح : فعلم أن جواز ترخيمه على لغة قليلة .
تنبيه : عمرو اسم سيبويه ، وسيبويه لقبه ، وكنيته أبو بشر ( وإن نويت بعد حذف ما حذف ) ما مفعول نويت : أي إذا نويت ثبوت المحذوف بعد حذفه للترخيم ( فالباقي ) من المرخم ( استعمل بما فيه ألف ) قبل الحذف ، وتسمى هذه لغة من ينوى ولغة من ينتظر ، فتقول يا حار بالكسر ، ويا جعف بالفتح ، ويا منص بالضم ، ويا قمط بالسكون في ترخيم حارث وجعفر ومنصور وقمطر .
تنبيهان : الأول : منع الكوفيون ترخيم نحو قمطر مما قبل آخره ساكن على هذه اللغة ، وحجتهم ما يلزم عليه من عدم النظير ، وقد تقدم مذهب الفراء فيه . الثاني : يستثنى من قوله بما فيه ألف مسألتان ذكرهما في غير هذا الكتاب : الأولى ما كان مدغما في المحذوف وهو بعد ألف فإنه إن كان له حركة في الأصل حركته بها نحو مضار ومحاج ، فتقول فيهما يا مضار ويا محاج بالكسر إن كانا اسمى فاعل وبالفتح إن كانا اسمى مفعول ، ونحو تحاج تقول فيه يا تحاج بالضم لأن أصله تحاجج ، وإن كان أصلى السكون حركته بالفتح نحو أسحار اسم بقلة فإن وزنه أفعال بمثلين أولهما ساكن لاحظ له في الحركة ، فإذا سمى به ورخم على هذه اللغة قيل : يا أسحار بالفتح ، فتحركه بحركة أقرب الحركات إليه وهو الحاء . وظاهر كلام الناظم في التسهيل والكافية تعين الفتح فيه على هذه اللغة . واختلف النقل عن سيبويه فقال السيرافى : يحتم الفتح ، وقال الشلوبين يختاره ويجيز الكسر . ونقل ابن عصفور عن الفراء أنه يكسر على أصل التقاء الساكنين
شرح
قوله : ( وسيبويه لقبه ) سيب بمعنى تفاح وويه بمعنى رائحة والإضافة في لغة العجم على قلبها في لغة العرب ولقب بذلك للطافته لأن التفاح من لطيف الفواكه كذا في التصريح . قوله : ( بعد حذف ) التنوين . قوله : ( بما فيه ألف ) الباء للملابسة متعلقة باستعمل وما واقعة على حال ولا حاجة إلى جعل الباء بمعنى على .
قوله : ( من عدم النظير ) وهو أن يكون الاسم المتمكن الصحيح الآخر ساكن الآخر اه . سم .
وللبصريين أن يقولوا المنوى كالثابت فليس الساكن هو الآخر في الحقيقة وكونه آخرا لفظا لا محذور فيه فتأمل . قوله : ( ما كان مدغما ) أي الباقي الذي كان آخره مدغما . وقوله : في ما يأتي الثانية ما حذف أي باقي الاسم ذي الحرف الذي حذف ويحتمل أن التقدير الأولى الحرف الذي كان مدغما الثانية الحرف الذي حذف والأول أنسب بالسياق . قوله : ( وهو بعد ألف ) ليس بقيد بل الياء كذلك كما في خويص تصغير خاص إذا سميت به كما في الدمامينى ، ولذا قال الشارح على الأوضح بعد مدة : فلو لم يكن قبل المدغم مدة كمحمر بقي على سكونه اه . أي كبقاء قمطر على سكونه ولكن يلزم ما تقدم من عدم النظير إلا أن يقال ما مر وإنما خص الألف بالذكر هنا لكثرتها . قوله : ( نحو مضار ومحاج ) أي علمين لما مر .
قوله : ( بالفتح ) لأنه أقرب الحركات إليه أي إلى السكون ، ووجهه أنه أخف الحركات فهو أقرب إلى السكون في الخفة لأن السكون أخف من الحركات اه سم . وعبارة الشارح على الأوضح فتحركه بحركة