والرابع : أن يكون ( مكملا أربعة فصاعدا ) فإن كان ثالثا لم يحذف خلافا للفراء كما في نحو ثمود وعماد وسعيد فتقول يا ثمو ويا عما ويا سعى فالمستكمل الشروط نحو أسماء ومروان ومنصور وشملال وقنديل علما ، فتقول فيها يا أسم ويا مرو ويا منص ويا شمل ويا قند ، ومنه قوله :
« 725 » -
يا أسم صبرا على ما كان من حدث
وقوله :
« 726 » -
يا مرو إن مطيتى محبوسة
( شرح 2 )
( 725 ) - تمامه :
إن الحوادث ملقى ومنتظر
قاله أبو زيد الطائي في ما زعم اللخمي ، ونسبه النحاس في شرح الكتاب إلى لبيد العامري وهو من قصيدة من الطويل . والشاهد في أسم فإنه منادى مرخم إذ أصله أسماء ، وصبرا نصب على المصدرية أي اصبرى صبرا .
والحدث هو : النائب من نوائب الدهر . قوله ملقى مبتدأ وخبره محذوف ، وكذلك منتظر . والتقدير أن الحوادث منها ملقى ومنها منتظر ، والجملتان في موضع خبر إن ، وكان هنا تامة بمعنى حدث أو وقع . والضمير يرجع إلى ما .
( 726 ) - تمامه :
ترجو الحباء وربها لم ييأس
قاله الفرزدق ، من الكامل . والشاهد في يا مرو حيث رخمه ، وأصله مروان وأسند ترجو إلى المطية مجازا . وأراد به نفسه . والحباء بكسر الحاء المهملة وبالمد العطاء . قوله وربها لم ييأس أي وصاحب المطية غير آيس من حبائك .
( / شرح 2 )
شرح
فقوله : ساكنا وصف كاشف اه . ونقل ابن غازي عن بعضهم أن المصنف جعل اللين هاهنا شاملا للمحرك فلذلك أخرجه بقوله ساكنا بخلاف قوله في باب التكثير ما لم يك لينا . قوله : ( هبيخ ) بفتح الهاء والموحدة وتشديد التحتية آخره خاء معجمة الغلام الممتلئ أي السمين . قوله : ( وقنور ) بفتح القاف والنون وتشديد الواو آخره راء الصعب اليبوس من كل شئ . قوله : ( لم يحذف خلافا للفراء ) حيث جوز أن يقال : يا عم ويا ثم ويا سع ، وقيل : إنما قال بالحذف في ثمود فقط فرارا من بقاء آخر الاسم واوا بعد ضمة همع . قول : ( علما ) أي حالة كون كل منهما علما أو هو راجع لقنديل ، وأما علمية ما قبله فظاهرة ، وقد يضعف هذا بخفاء علمية شملال أيضا .
هامش
( 725 ) - صدر بيت للبيد بن ربيعة في ملحق ديوانه ص 364 والكتاب 2 / 258 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 63 .وعجزه : إنّ الحوادث ملقىّ ومنتظر( 726 ) - صدر بيت للفرزدق في ديوانه 1 / 384 والكتاب 2 / 257 والمقاصد النحوية 4 / 292 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 62 وشرح قطر الندى ص 215 . وعجزه :ترجو الحياء وربها لم ييأس