تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وهو مذهب الزجاج . ونقل بعضهم عنه أيضا أنه يحذف كل ساكن يبقى بعد الآخر حتى ينته إلى متحرك ، فعلى هذا يقال يا أسح . الثانية : ما حذف لأجل واو الجمع كما إذا سمى بنحو قاضون ومصطفون من جموع معتل اللام فإنه يقال في ترخيمه يا قاضى ويا مصطفى برد الياء في الأول والألف في الثاني لزوال سبب الحذف . هذا مذهب الأكثرين وعليه مشى في الكافية وشرحها ، لكنه اختار في التسهيل عدم الرد ( واجعله ) أي اجعل الباقي من المرخم .
( إن لم تنو محذوفا كما * لو كان بالآخر وضعا تمّما )
أي كالاسم التام الموضوع على تلك الصيغة فيعطى آخره من البناء على الضم وغير ذلك من الصحة والإعلال ما يستحقه لو كان آخرا في الوضع ، فتقول يا حار ويا جعف ويا منص ويا قمط بالضم في الجميع كما لو كانت أسماء تامة لم يحذف منها شئ . تنبيهان : الأول : لو كان ما قبل المحذوف معتلا قدرت فيه الضمة على هذه اللغة فتقول في ناحية يا ناجى بالإسكان وهو علامة تقدير الضم ولو كان مضموما قدرت ضما غير ضمه الأول
شرح
أقرب المتحركات إليه وهو الحاء وضمير إليه عليها يرجع إلى الحرف الأخير كالراء من أسحار ، وهذه العبارة هي الواقعة في كثير من نسخ الشارح لكن مع إبدال المتحركات بالحركات فتؤول بالمتحركات كما في عبارته على التوضيح . قوله : ( فعلى هذا يقال يا أسح ) أي بالفتح لأن الكلام في لغة من ينتظر . قوله : ( الثانية ما حذف ) تقدم الكلام عليه . قوله : ( لأجل واو الجمع ) التقييد بالواو غير جيد لأن الحكم كذلك فيما لو سمى بالجمع ذي الياء نحو قاضين ومصطفين دمامينى . قوله : ( لزوال سبب الحذف ) وهو التقاء الساكنين . قوله : ( لكنه اختار في التسهيل عدم الرد ) فتقول : يا قاض بالضم ويا مصطف بالفتح لأن الساكن الأخير كالثابت لفظا فالتقاء الساكنين موجود تقديرا ولا خلاف في رد الياء والألف على لغة من لم ينو كما تقدم . قوله : ( إن لم ينو محذوف ) هكذا في نسخ بافتتاح ينو بتحتية وبنائة للمجهول ورفع محذوف على النيابة عن الفاعل ، وفي نسخ إن لم تنو محذوفا بافتتاح تنو بفوقية وبنائه للفاعل ونصب محذوفا على المفعولية وهو أوفق بقوله قبل : وإن نويت بعد حذف ما حذف وتسمى هذه اللغة لغة من لا ينتظر . قوله : ( كما ) قال المكودى في موضع المفعول الثاني لأجله : والظاهر أن ما في قوله كما زائدة ولو مصدرية والتقدير ككونه متمما بالآخر في الوضع اه خالد . وإنما كان هذا هو الظاهر مع أن الحقيق بجعله مزيدا الثاني دون الأول لوقوعه في مركزه لكثرة زيادة ما بخلاف لو . قوله : ( بالآخر ) أي آخره بعد الحذف سم . قوله : ( من الصحة والإعلال ) أي إن كان آخره صحيحا بقي على حالة وإلا أعل كما في ثمود فإنه يقال فيه ثمى بقلب الواو ياء والضمة كسرة . قوله : ( على هذه اللغة ) أي لغة التمام ، وأما على لغة الانتظار فيقال في ترخيم يا ناجية يا ناجى بالفتح كما في سم . قوله : ( يا ناجى ) مشكل مع قوله الآتي : والتزم الأول إلخ نعم إن خصصنا ما يأتي بالصفة وهذا بالعلم فلا إشكال اه سم . وأقره شيخنا والبعض . وفيه أن تخصيص ما يأتي بالصفة لا يوافق صنيع الشارح الآتي لأنه جعل كلام المصنف في ما يأتي عاما للصفة وغيرها ، والذي ينبغي عندي حمل