تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

المنادى المضاف إلى ياء المتكلم

( واجعل منادى صح ) آخره ( إن يضف ليا ) المتكلم ( كعبد عبدي عبد عبدا عبديا ) والأفصح والأكثر من هذه الأمثلة الأول وهو حذف الياء والاكتفاء بالكسرة نحو :
يا عِبادِ فَاتَّقُونِ
[ الزمر : 16 ] ثم الثاني وهو ثبوتها ساكنة نحو :
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
[ الزخرف : 68 ] والخامس وهو ثبوتها مفتوحة نحو :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
[ الزمر : 53 ] وهذا هو الأصل ، ثم الرابع وهو قلب الكسرة فتحة والياء ألفا نحو :
يا حَسْرَةً
[ يس : 30 ] وأما المثال الثالث وهو حذف الألف والاجتزاء بالفتحة فأجازه الأخفش والمازني والفارسي كقوله : « 692 » -
ولست براجع ما فات منّى * بلهف ولا بليت ولا لو انّى
( شرح 2 ) ( 692 ) - هو من الوافر - والباء في براجع زائدة وهو خبر لست . قوله بلهف أي بقولي لهف . والشاهد فيه لأن أصله ( / شرح 2 )
شرح
المنادى المضاف إلى ياء المتكلم أفرده بترجمة لأن له أحكاما تخصه ، وتقدم أن الأصل في ياء المتكلم قيل السكون وقيل الفتح وجمع بأن السكون أصل أوّل إذ هو الأصل في كل مبنى والفتح أصل ثان إذ هو الأصل في ما وضع على حرف واحد . قوله : ( صح آخره ) بأن يكون آخره حرفا غير لين أو لينا قبله ساكن كدلو وظبي ، وهذا القيد يخرج نحو مسلمى تثنية وجمعا وجوز العصام حذف يائه لدلالة ياء التثنية والجمع على الإضافة وعدم التباسه بالمفرد عند الحذف قال سم : وفيه نظر في الجمع لالتباسه حينئذ بالمفرد في صورة إثبات يائه ساكنة اه . ويشترط مع ما ذكره المصنف أن يكون غير وصف مشبه للفعل كما سيأتي . قوله : ( عبدا ) ينبغي أن يكون منصوبا بفتحة مقدرة على الدال لا بالفتحة الموجودة لأنها لأجل الألف سم . قوله : ( وهو حذف الياء والاكتفاء بالكسرة ) نقل البعض عن الحفيد أنه قيد ذلك بأن يشتهر الاسم بالإضافة إلى الياء أولا ، فلا يقال في يا عدوى يا عدو لأنه لا دلالة على الياء . والذي في التوضيح وشرحه إنما هو اشتراط الاشتهار بالإضافة في الوجه السادس وهو الضم وهذا هو المتجه فافهم . قوله : ( والخامس ) عطفه على الثاني بالواو إشارة إلى أنهما في مرتبة للقول بالأصالة في كل ، وجعل السيوطي السكون أفصح من الفتح ولعل وجهه أن السكون أخف من الفتح . قوله : ( والياء ألفا ) أي لتحركها وانفتاح ما قبلها لأن الألف أخف من الياء اه تصريح . والظاهر أن هذه الألف اسم لأنها منقلبة عن اسم وينبغي أن يحكم بأنها مضاف إليه وأنها في محل جر سم . قوله : ( وهو حذف الألف ) فيه جمع بين حذف العوض والمعوض وهو لا يجوز ، ويجاب بأنها بدل الياء وفرق بين الإبدال والتعويض سم على أنه قد يمنع عدم الجواز بدليل وإقام الصلاة وأجاب إجابا .
هامش
( 692 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 37 وشرح قطر الندى ص 205 والمقاصد النحوية 4 / 248 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 242 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي