تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وثالثها : أن الاسمين ركبا تركيب خمسة عشر ففتحتهما فتحة بناء لا فتحة إعراب ومجموعهما منادى مضاف وهذا مذهب الأعلم . تنبيهات : الأول : صرح في الكافية بأن الضم أمثل الوجهين ، الثاني : مذهب البصريين أنه لا يشترط في الاسم المكرر أن يكون علما بل اسم الجنس نحو : يا رجل رجل قوم والوصف نحو يا صاحب صاحب زيد كالعلم في ما تقدم ، وخالف الكوفيون في اسم الجنس فمنعوا نصبه وفي الوصف فذهبوا إلى أنه لا ينصب إلا منونا نحو : يا صاحبا صاحب زيد ، الثالث : إذا كان الثاني غير مضاف نحو : يا زيد زيد جاز ضمه بدلا ، ورفعه ونصبه عطف بيان على اللفظ أو المحل .
شرح
قوله : ( إن الاسمين ركبا ) قيل فيه تكلف تركيب ثلاثة أشياء ولا وجه له إذ المركب شيئان فقط قاله في التصريح ، وقال الفارسي : الاسمان مضافان للمذكور وهو ضعيف لما فيه من توارد عاملين على معمول واحد . قوله : ( ففتحتهما فتحة بناء ) فيه أن فتحة الأول على القول بالتركيب فتحة بنية ويمكن تصحيح عبارته بأن المراد ففتحة مجموعهما الذي هو المركب وفتحته هي فتحة آخره ، ولو قال ففتحة الثاني فتحة بناء لكان واضحا . ثم هذا القول لا يشمله قول المصنف ينتصب ثان ، إلا أن يراد بالنصب ما يعم فتحة الإعراب وغيره . قوله : ( أمثل الوجهين ) أي أحسنهما وأشار هنا إلى أمثليته بتقديمه . قوله : ( بل اسم الجنس ) مبتدأ خبره كالعلم . قوله : ( وخالف الكوفيون إلخ ) عبارة الهمع وخالف الكوفيون فأوجبوا في اسم الجنس ضم الأول وفي الوصفين ضمه بلا تنوين أو نصبه منونا . قوله : ( جاز ضمه بدلا ) نقله المصنف عن الأكثر ورده بأنه لا يتحد لفظ بدل ومبدل منه إلا ومع الثاني زيادة بيان وجوز الدمامينى أن يكون منادى ثانيا وأن يكون تأكيدا لفظيا . وقوله : ضمه بدلا أي بناؤه على الضم ومن لازمه عدم التنوين . قوله : ( عطف بيان ) رده المصنف في شرح الكافية فقال : إنه توكيد على اللفظ أو المحل لا عطف بيان كما يقول أكثر النحويين لأن الشئ لا يبين نفسه . قوله : ( على اللفظ أو المحل ) لف ونشر مرتب .