[ يوسف : 33 ] وحكى يونس عن بعض العرب : يا أم لا تفعلي وبعض العرب يقولون يا رب اغفر لي ويا قوم لا تفعلوا . أما المعتل آخره ففيه لغة واحدة وهي ثبوت يائه مفتوحة نحو : يا فتاي ويا قاضى . تنبيهان : الأول : ما سبق من الأوجه هو في ما إضافته للتخصيص كما أشعر به تمثيله ، أما الوصف المشبه للفعل فإن ياءه ثابتة لا غير ، وهي إما مفتوحة أو ساكنة نحو : يا مكرمى ويا ضاربى . الثاني : قال في شرح الكافية : إذا كان آخر المضاف إلى ياء المتكلم ياء مشددة كبنى قيل : يا بنى ( شرح 2 ) لهفا بالألف ولكنه حذفها واكتفى بالفتحة . وأصله يا لهفى أي تحسرى فحذف حرف النداء ثم قلب الياء ألفا ثم حذف الألف اجتزاء بالكسرة . قوله : ولا بليت أي ولا بقولي ليت ولا بقولي لو أنى فعلت . والحاصل أن الأمر الذي فات لا يعود ولا يتلافى لا بكلمة التلهف ولا بكلمة التمني ولا بكلمة لو التي تفتح أبوابا من الشيطان . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 243
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢٤٣
أصله بقولي يا لهفا . ونقل عن الأكثرين المنع . قال في شرح الكافية : وذكروا أيضا وجها سادسا وهو الاكتفاء عن الإضافة بنيتها وجعل الاسم مضموما كالمنادى المفرد . ومنه قراءة بعض القراء
رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ
شرح
قوله : ( ونقل عن الأكثرين المنع ) أي ولا دلالة في البيت على الجواز لاحتمال أن المراد بهذه اللفظة ولا نداء . قوله : ( وجها سادسا ) يظهر أن قائله يحذف الياء والكسرة ثم يعامله معاملة الاسم المفرد فيضم آخره ضمة مشاكلة للمفرد المبنى فهو منصوب تقديرا بفتحة مقدرة منع من ظهورها ضمة المشاكلة .
وتعرفه بالإضافة المنوية كما اختاره المصنف لا محلا . وتعرفه بالقصد كما قيل وإلا لم يكن لغة في المضاف . قال أبو حيان : والظاهر أن حكمه في الاتباع حكم المبنى على الضم غير المضاف لا حكم المضاف للياء اه . أي أنه يجوز في تابعه الوجهان وهو لا يظهر على أن تعرفه بالإضافة المنوية ونصبه مقدر فإن مقتضاه عدم جواز الوجهين في تابعه وقد يوجه ما قاله أبو حيان وإن قلنا تعرفه بالإضافة المنوية ونصبه مقدر بأنه عومل معاملة المفرد فأعطى حكمه وإن لم يكن منه حقيقة أفاده سم . قال في التصريح :
وإنما يأتي هذا الوجه السادس في ما يكثر نداؤه مضافا كالرب تعالى والأب والأم والابن حملا للقليل على الكثير .
قوله : ( أما المعتل آخره ) بأن يكون آخره حرفا لينا قبله حركة مجانسة له ، وأما ما حذف لامه كأخ فلا ترد لامه خلافا للمبرد ووقع في عبارة البعض هنا خلل فاحذره . قوله : ( وهي ثبوت يائه مفتوحة ) وتسكين ورش محياي من إجراء الوصل مجرى الوقف . قوله : ( في ما إضافته للتخصيص ) كان الأولى للتعريف والمراد في ما إضافته محضة بقرينة المقابلة . قوله : ( المشبه للفعل ) أي المضارع في كونه بمعنى الحال أو الاستقبال . قوله : ( فإن ياءه ثابتة لا غير ) قد يوجه بشدة طلبه لها لكونه عاملا يشبه الفعل .
قوله : ( وهي إما مفتوحة أو ساكنة ) أي إن لم يكن الوصف مثنى أو مجموعا على حده وإلا تعين الفتح نحو يا ضاربى ويا ضاربى . قوله : ( كبنى ) أي تصغير ابن وأصله بنو بفتحتين وإذا صغرته حذفت ألف الوصل ورددت اللام المحذوفة فيبقى بنيو فتقلب الواو ياء لاجتماع الواو والياء وسبق إحداهما بالسكون وتدغم الياء في الياء ، وعلى القول بأن لامه ياء يكون فيه ما عدا القلب . قوله : ( قيل يا بنى ) بكسر الياء