تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

( ينتصب ثان ) حتما ( وضم وافتح أولا تصب ) فإن ضممته فلأنه منادى مفرد معرفة ، وانتصاب الثاني حينئذ لأنه منادى مضاف أو توكيد أو عطف بيان أو بدل أو بإضمار أعنى . وأجاز السيرافى أن يكون نعتا وتأول فيه الاشتقاق . وإن فتحته فثلاثة مذاهب : أحدها : وهو مذهب سيبويه أنه منادى مضاف إلى ما بعد الثاني . والثاني : مقحم بين المضاف والمضاف إليه . وعلى هذا قال بعضهم : يكون نصب الثاني على التوكيد . وثانيها : وهو مذهب المبرد أنه مضاف إلى محذوف دل عليه الآخر ، والثاني مضاف إلى الآخر ونصبه على الأوجه الخمسة . ( شرح 2 ) - اليعملات لأنه كان يحدو لها ، وهو جمع يعملة وهي الناقة القوية الحمولة والذبل بضم الدال المعجمة وتشديد الباء الموحدة جمع ذابل بمعنى الضامر . كركع جمع راكع . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( لأنه منادى مضاف ) فهو بتقدير يا ، والفرق بين هذا والبدل أن هذا يجوز معه ذكر حرف النداء ولا يجوز ذلك في البدل وإن قيل إنه على تقدير تكرار العامل إذ هو ذلك القائل كالتقدير المعنوي الذي لا يتكلم به شاطبى . قوله : ( أو توكيد ) قاله المصنف . قال أبو حيان : ولم يذكره أصحابنا لأنه لا معنوي وهو ظاهر ولا لفظي لاختلاف جهتي التعريف لأن الأول معرف بالعلمية أو النداء والثاني بالإضافة لأنه لم يضف حتى سلب تعريف العلمية اه . قال ابن هشام : وثم مانع أقوى من ذلك وهو اتصال الثاني بما لم يتصل به الأول . قال سم : ولا يخفى أن كلا الأمرين إنما يرد على المصنف إذا سلم أنه مانع وإلا فقد يتمسك بظاهر تعريف التوكيد اللفظي فإنه صادق مع اختلاف جهتي التعريف ومع اتصال الثاني بما لم يتصل به الأول . قوله : ( وتأول فيه الاشتقاق ) أي جعله مشتقا بتأوله بالمنسوب إلى الأوس وضعفه الشاطبى بأن النعت بالجامد على تأوله بالمشتق موقوف على السماع . قوله : ( والثاني مقحم ) أي زائد بناء على جواز إقحام الأسماء وأكثرهم يأباه وعلى جوازه ففيه فصل بين المتضايفين وهما كالشئ الواحد وكان يلزم أن ينون الثاني لعدم إضافته اه تصريح وعليه ففتحته غير إعراب لأنها غير مطلوبة لعامل بل فتحته اتباع فيما يظهر ، وإن كان يرد عليه أن بين المتبع والمتبع له حاجزا حصينا ، لكن صرح الشارح بأن نصب الثاني توكيد ويوافقه تفسير الحفيد الإقحام بالتأكيد اللفظي ، وعلى هذا فالفتحة فتحة إعراب ، ولا يبعد أن الفصل بالثاني مغتفر لأنه كلا فصل لاتحاد الاسمين لفظا ومعنى وأن عدم تنوين الثاني على هذا الوجه والذي قبله للمشاكلة فيندفع قول صاحب التصريح ففيه فصل إلخ . وقوله : وكان يلزم إلخ فتأمل ولا يصح إعرابه بدلا أو عطف بيان كما كان في صورة الضم لأنهما إنما يكونان بعد تمام الاسم الأول والأول لا يكمل إلا بالإضافة بخلاف صورة الضم فإن الاسم الأول فيهما غير مضاف . قوله : ( إلى محذوف ) أي مماثل لما أضيف إليه الثاني . قوله : ( ونصبه ) أي الثاني على الأوجه الخمسة بل الستة وهي أن يكون منادى مستأنفا أو منصوبا بأعنى أو عطف بيان أو بدلا أو توكيدا أو نعتا وكأنه لم ينظر إلى السادس لضعفه .