تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أو يا بنى لا غير فالكسر على التزام حذف ياء المتكلم فرارا من توالى الياءات مع أن الثالثة كان يختار حذفها قبل ثبوت الثنتين وليس بعد اختيار الشئ إلا لزومه . والفتح على وجهين : أحدهما : أن تكون ياء المتكلم أبدلت ألفا ثم التزم حذفها لأنها بدل مستثقل . الثاني : أن ثانية ياءى بنى حذفت ثم أدغمت أولاهما في ياء المتكلم ففتحت لأن أصلها الفتح كما فتحت في يدي ونحوه اه . وقد تقدمت بقية الأحكام في باب المضاف إلى ياء المتكلم ( وفتح أو كسر وحذف اليا ) والألف تخفيفا لكثرة الاستعمال ( استمر في ) قولهم ( يا ابن أم ) ويا ابنة أم و ( يا ابن عم ) ويا ابنة عم ( لا مفر ) أما الفتح ففيه قولان : أحدهما أن الأصل أما وعما بقلب الياء ألفا فحذفت وبقيت الفتحة دليلا عليها . الثاني : أنهما جعلا اسما واحدا مركبا وبنى على الفتح والأول قول الكسائي والفراء وأبى عبيدة وحكى عن الأخفش والثاني قيل هو مذهب سيبويه والبصريين وأما الكسر فظاهر مذهب
شرح
أو يا بنى بفتحها لا غير ، أورد عليه شيخنا أن فيه لغة ثالثة قرئ بها في السبع وهي إسكان الياء مخففة ووجهه أنه حذف ياء المتكلم ثم استثقلت الياء المشددة المكسورة فحذف الياء الثانية التي هي لام الكلمة وأبقى الأولى وهي ياء التصغير ساكنة . قوله : ( على التزام حذف ياء المتكلم ) أي وإبقاء الياء الثانية على كسرها لأجل ياء المتكلم . قوله : ( مع أن الثالثة ) كان الأوضح ولأن الثالثة لأن هذا تعليل آخر لالتزام الحذف . قوله : ( أبدلت ألفا ) أي بعد قلب الكسرة التي قبلها فتحة . قوله : ( ثم التزم حذفها ) أي وأبقيت الفتحة دليلا عليها . قوله : ( مستثقل ) أي حرف مستثقل وهو الياء أي وبدل الثقيل ثقيل . قوله : ( ففتحت لأن أصلها الفتح ) وعلى القول بأن أصلها السكون يوجه الفتح بأنه احتيج للتحريك لئلا يلتقى ساكنان والفتح أخف سم . قوله : ( بقية الأحكام ) أي بقية أحكام المضاف المذكور ككسر آخره وجوبا إذا لم يكن واحدا من الأمور الأربعة المتقدمة في قوله :آخر ما أضيف لليا اكسر إذالم يك معتلا إلخ . وسلامة الألف مطلقا إلى آخر ما مر أي فلا نعيد تلك الأحكام هنا . قوله : ( وفتح أو كسر ) أي للميم وأجاز قوم ضمها أيضا . سم قوله : ( وحذف اليا ) أي مع الكسر والألف أي مع الفتح ففيه مع ما قبله لف ونشر مشوش لكن حذف الألف إنما يأتي على قول الكسائي الآتي ومن وافقه لا على قول سيبويه والبصريين فلهذا أسقطه المصنف . قوله : ( استمر ) أي اطرد ، وفي نسخة اشتهر وأفرد الضمير مع رجوعه إلى الفتح أو الكسر وحذف الياء على التأول بالمذكور أو على حذف خبر أحد المتعاطفين لدلالة الآخر . قوله : ( ويا ابنة عم ) في التصريح أن بنتا كابنة . قوله : ( فحذفت الألف وبقيت الفتحة ) قد تقدم منع الجمهور لهذا في غير هذه الصورة نحو يا عبد وهم لا يمنعون ذلك هنا ، والفرق ثبوت السماع الصحيح هنا سم . وقوله : قد تقدم أي في قول الشارح ونقل عن الأكثرين المنع . قوله : ( والثاني أنهما ) أي ابنا وما بعده . قوله : ( وبنى ) أي المجموع على الفتح فيكون نحو يا ابن أم مبنيا على ضم مقدر كخمسة عشر ، ونقل السيوطي عن الرضى أن مجموع الكلمتين مع تركيبهما وفتحهما مضاف إلى الياء المحذوفة .