كلامه وفاقا للسيرافى وخلافا لابن كيسان فإنه أجاز يا أيها ذاك الرجل . الثاني : لا يشترط في اسم الإشارة المذكور أن يكون منعوتا بذى أل وفاقا لابن عصفور والناظم كقوله :
« 689 » -
أيّهذان كلا زادكما * ودعاني واغلا فيمن وغل
واشترط ذلك غيرهما ( وذو إشارة كأي في الصفة ) في لزومها ولزوم رفعها ولزوم كونها بأل على ما مر . نحو : يا ذا الرجل ويا ذا الذي قام هذا ( إن كان تركها ) أي ترك الصفة ( يفيت المعرفة ) أي بأن تكون هي مقصودة بالنداء واسم الإشارة قبلها لمجرد الوصلة إلى ندائها كقولك لقائم بين قوم جلوس : يا هذا القائم . أما إذا كان اسم الإشارة هو المقصود بالنداء بأن قدرت الوقوف عليه فلا يلزم شئ من ذلك ، ويجوز في صفته حينئذ ما يجوز في صفة غيره من المناديات ( شرح 2 ) ( 689 ) - هو من الرمل وتمامه :
ودعاني واغلا فيمن يغل
والشاهد في أهذان حيث وصف المنادى فيه باسم الإشارة وحذف حرف النداء أي يا هذان والواغل بالغين المعجمة هو الذي يدخل على القوم ولم يدع ، وذلك الشراب الوغل . وأصل يغل يوغل لأنه من وغل حذفت الواو لوقوعها بين الكسرة والياء .
( / شرح 2 )
شرح
ذاك للمشار إليه فلا يحصل التنافي ، لكن يمنعه ما تقدم في باب اسم الإشارة من أن المخاطب بالكاف غير المشار إليه إلا أن يخصه بغير النداء فتأمل .
قوله : ( ودعاني ) أي اتركانى . والواغل من يدخل على القوم وهم يشربون ولم يدع . قوله : ( في لزومها إلخ ) أي لا في لزوم إفراد موصوفها بل يراعى حال المشار إليه نحو يا هذان الرجلان ويا هؤلاء الرجال . وأل في قوله الصفة عهدية أي الصفة المذكورة في أي إلا أنها تتناول اسم الإشارة مع أن اسم الإشارة لا يوصف باسم الإشارة وكأنه ترك ذلك اتكالا على ظهور أن اسم الإشارة لا يوصف باسم الإشارة فكأنه معلوم الانتفاء سم . قوله : ( على ما مر ) لعل مراده على ما مر من اشتراط كون أل جنسية على الراجح . قوله : ( نحو يا ذا الرجل ويا ذا الذي قام ) ونحو : يا هذا الرجل ويا هذا الذي قام ويا هؤلاء الكرام فها للتنبيه ، واسم الإشارة منادى مقدر فيه الضم وما بعده له صفة مرفوعة . قوله : ( يفيت المعرفة ) أي يفوت علم المخاطب بالمنادى . قوله : ( بأن تكون هي ) أي الصفة . قوله : ( هو المقصود بالنداء ) بأن عرفه المخاطب بدون الوصف كما إذا وضع المتكلم يده عليه . قوله : ( فلا يلزم شئ من ذلك ) مقتضاه حتى كون الصفة مقرونة بأل فيقتضى صحة يا هذا الرجل وليس كذلك ، ويمكن تصحيح عبارته بجعل من بيانية وجعل الإشارة إلى مجموع ما مر من ذكر الصفة ورفعها وقرنها بأل فالمعنى لا يلزم
هامش
( 689 ) - البيت بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 199 وشرح عمدة الحافظ ص 281 والمقاصد النحوية 4 / 239 ، 240 وهمع الهوامع 1 / 175 .