والصحيح المنع لأن إضافته محضة ، وأجازه الفراء في نحو يا تميم كلهم وقد سمع ، وهو محمول عند الجمهور على القطع أي كلهم يدعى . الثاني : شمل قوله ذي الضم العلم والنكرة المقصودة والمبنى قبل النداء لأنه يقدر ضمّه كما مر ( وما سواه ) أي ما سوى التابع المستكمل للشرطين المذكورين وهما الإضافة والخلو من أل ، وذلك شيئان : المضاف المقرون بأل ، والمفرد ( ارفع أو انصب ) تقول : يا زيد الحسن الوجه والحسن الوجه ، ويا زيد الحسن والحسن ، ويا غلام بشر
شرح
بعض الناس أنك إذا قلت يا أيها الذي قام وقعدت كان فيه التفات وليس كذلك لأن الالتفات من خلاف الظاهر ، وكلا الفريقين موافق للظاهر ، فالغيبة لظاهر لفظ الظاهر والخطاب لظاهر المنادى اه ملخصا ، وفيه نظر لأن مقتضى الظاهر إذا سلك أحد الطريقين في كلام أن لا يعدل إلى غيره فيه فتدبر .
قوله : ( الأول إلخ ) عبارة السيوطي في جمع الجوامع وجوز الكوفيون وابن الأنباري رفع النعت المضاف إضافة محضة والفراء رفع التوكيد والعطف نسقا اه بزيادة من شرحه . قوله : ( لأن إضافته محضة ) أي لغلبة الاسمية على صاحب ، وفيه إشارة إلى أن ما إضافته غير محضة يجوز رفعه وبه صرح السيوطي كما مر . قوله : ( على القطع ) قضيته جواز قطع التوكيد وهو كذلك على قول . قوله : ( والمبنى قبل النداء ) يوهم صنيعه أن المبنى قبل النداء قسم مباين للقسمين قبله العلم والنكرة المقصودة وليس كذلك ، فلو قال : ولو مبنيين قبل النداء لكان أحسن ، مثال العلم المبنى قبل النداء يا سيبويه ، ومثال النكرة المقصودة المبنية قبل النداء يا من خلقني أي يا إلها خلقني . قوله : ( أي ما سوى التابع ) أي من تابع المضموم خاصة .
قوله : ( المضاف المقرون بأل ) أي تابع ذي الضم المضاف المقرون بأل والمفرد ، وكذا الشبيه بالمضاف على ما مر عن الرضى والمضاف إضافة غير محضة على ما مر عن السيوطي وأشار إليه الشارح . ووجه جواز الأمرين في الأول والثالث والرابع إلحاقها بالمفرد لأن غير المحضة ومنها إضافة المقرون كلا إضافة ، فإن قلت : فلم لم يلحق الشبيه والمضاف إضافة غير محضة به إذا نوديا مستقلين ؟ قلت : محافظة على إعرابهما الذي هو الأصل فألحقا به تابعين لمشابهتهما له مع حصول الإعراب لفظا أو تقديرا ، وهذا في حالة رفعهما على القول بأنه اتباع لا إعراب كما سيأتي ولم يلحقا به مستقلين محافظة على الإعراب فروعى الإعراب في الحالين اه سم ببعض تغيير ، فإن قلت : لم لم يجز في التابع المفرد البناء كما جاز في تابع اسم لا المفرد نحو لا رجل ظريف فيها ؟ قلت : لأن المنادى لفظا ومعنى وهو المتبوع ولا دخل ليا في التابع والمنفى بلا في الحقيقة هو التابع لا المتبوع غالبا فكأن لا باشرت التابع وذلك لأن معنى لا رجل ظريف فيها لا ظرافة في الرجال الذين فيها فالمنفى مضمون الصفة بناء على الغالب من انصباب النفي على القيد فحصل الفرق بين التابعين . قوله : ( والمفرد ) دخل فيه نعت النكرة المقصودة معرفا بأل أو لا فيجوز يا رجل العاقل والعاقل ويا رجل عالم وعالما ، نعم إن نصبت رجلا لجواز نصب النكرة المقصودة الموصوفة تعين نصب صفته . قوله : ( ارفع ) ظاهره أن رفع التابع المذكور إعراب واستشكل بأنه لا عامل هناك يقتضى رفع التابع بل هناك ما يقتضى نصبه وهو أدعو وأجيب بأن العامل فيه مقدر من لفظ عامل