وبشرا ، ويا تميم أجمعون وأجمعين ، فالنصب اتباعا للمحل ، والرفع اتباعا للفظ لأنه يشبه المرفوع من حيث عروض الحركة .
تنبيهان : الأول : شمل كلامه أولا وثانيا التوابع الخمسة ، ومراده النعت والتوكيد وعطف البيان ، وسيأتي الكلام على البدل وعطف النسق . الثاني : ظاهر كلامه أن الوجهين على السواء ( واجعلا كمستقل ) بالنداء ( نسقا ) خاليا عن أل ( وبدلا ) تقول يا زيد بشر بالضم ، وكذلك يا زيد وبشر ، وتقول يا زيد أبا عبد اللّه وكذلك يا زيد وأبا عبد اللّه ، وهكذا حكمهما مع المنادى المنصوب لأن البدل في نية تكرار العامل ، والعاطف كالنائب عن العامل .
تنبيه : أجاز المازني والكوفيون يا زيد وعمرا ويا عبد اللّه وبكرا ( وإن يكن مصحوب أل ما
شرح
المتبوع مبنيا للمجهول وهو مع ما فيه من التكلف يؤدى إلى التزام قطع التابع . وقال السيوطي في متن جمع الجوامع وشرحه : واعتقد قوم بناء النعت إذا رفع لأنهم رأوا حركته كحركة المنادى حكاه في النهاية اه . والمتجه وفاقا لبعضهم أن ضمة التابع اتباع لا إعراب ولا بناء وفي قول الشارح والرفع اتباعا للفظ إشارة إليه . وعلى هذا يكون في التعبير بالرفع تسمح فاعرفه .
قوله : ( ويا غلام بشر ) أي بتنوين بشر لأنه معرب بفتحة مقدرة منع من ظهورها ضمة الاتباع على ما حققناه . قوله : ( أولا ) أي في قوله تابع ذي الضم وثانيا أي في قوله وما سواه . قوله : ( ومراده النعت إلخ ) أي بقرينة إفراد البدل وعطف النسق بحكم يخصهما بعد ذلك فالآتى مخصص لما تقدم . وقوله :
والتوكيد أي لفظيا أو معنويا . قوله : ( ظاهر كلامه إلخ ) عليه قد يفرق بين هذا والنسق مع أل حيث رجح الرفع فيه كما يأتي بأن ذلك أقرب إلى الاستقلال فكانت الحركة الواجبة عند الاستقلال أولى .
سم : وأقربية المنسوق مع أل إلى استقلاله بالنداء من حيث العاطف الذي هو كالعامل وإن بعد من حيث أل التي لا تجامع حرف النداء . قوله : ( على السواء ) كلام ابن المصنف يقتضى ترجيح النصب سم .
قوله : ( وبدلا ) لم يقيده أيضا بالخلو من أل لأنه لا يكون في النداء إلا خاليا من أل ولهذا قال السيوطي في جمع الجوامع وشرحه لا يبدلان أي النكرة المقصودة والإشارة ولا ذو أل من المنادى قال سم : وكأن وجهه أن البدل على نية تكرار العامل وهو الحرف هنا وهو لا يدخل في ما فيه أل ، لكن نقل الدمامينى عن المصنف أن من البدل ما يرفع وينصب لشبهه بالتوكيد والنعت في عدم صلاحيته لتقدير حرف نداء قبله نحو : يا تميم الرجال والنساء وصحة هذه المسألة مبنية على أن عامل البدل عامل المبدل منه . قوله :
( يا زيد بشر بالضم ) أي بلا تنوين وكذا يضم بشر بلا تنوين في صورة العطف . قوله : ( وهكذا حكمهما مع المنادى المنصوب ) أي أنهما معه كالمستقل بالنداء فيعاملان تابعين له بما يعاملان به مستقلين بالنداء .
قوله : ( لأن البدل في نية تكرار العامل ) ظاهر على مذهب غير المصنف ، أما على ما ذهب إليه من أن العامل في المبدل عامل في المبدل منه كبقية التوابع فيوجه بأن البدل لما كان هو المقصود وكان المبدل منه في نية الطرح كان كالمباشر له العامل ، ونظير ذلك ما وجه به رفع تابع أي في نحو : يا أيها الرجل من أنه لما كان هو المقصود وأي صلة إليه وجب رفعه . قوله : ( أجاز المازني ) أي قياسا على المنسوق المقرون بأل ،