المحض نحو اللهم أثبنا . ثانيها : أن يذكرها المجيب تمكينا للجواب في نفس السامع كأن يقول لك القائل أزيد قائم فتقول له : اللهم نعم أو اللهم لا . ثالثها : أن تستعمل دليلا على الندرة وقلة وقوع المذكور نحو قولك أنا أزورك اللهم إذا لم تدعني ، ألا ترى أن وقوع الزيارة مقرونا بعدم الدعاء قليل .
شرح
واندفع اعتراض البعض بأن المناسب لقوله أحدها النداء أن يقول ولهذه اللفظة ثلاثة معان واعتراضه على قوله : ثانيها أن يذكرها المجيب بأن المناسب لما قبله أن يقول ثانيها تمكين الجواب إلخ وعلى قوله ثالثها أن تستعمل دليلا إلخ بأن المناسب أن يقول ثالثها الندرة إلخ فتأمل . قوله : ( ثانيها أن يذكرها المجيب إلخ ) قال شيخنا وتبعه البعض : أن اللهم في الموضعين الأخيرين خرجت عن النداء ، والظاهر أن اللهم فيهما لا معربة ولا مبنية لعدم التركيب وفيه نظر لأنه لا نسلم خروجها في الموضعين عن النداء بالكلية لم لا يجوز أن تكون فيهما للنداء مع التمكين أو الندرة وقد يشير إليه قول الشارح في الموضع الأول المقابل لهذين الموضعين أحدها : النداء المحض ، ولئن سلم خروجها عن النداء بالكلية فلا نسلم أنها لا معربة ولا مبنية لعدم التركيب لأن خروج الكلمة عن معناها الأصلي لا يستلزم خروجها عما لها من إعراب أو بناء أو تركيب فالمتجه عندي أنها باقية على تركيبها وأنه يقال اللهم منادى أي ولو صورة مبنى على ضم إلى آخر ما مر فتأمل . قوله : ( إذا لم تدعني ) بسكون الدال وضم العين المهملة .