مصحوب أل وبعد في موضع الحال مبنى على الضم لحذف المضاف إليه وهو ضمير يعود إلى أي .
والتقدير وأيها يلزم مصحوب أل حال كونه صفة لا مرفوعة واقعة أو واقعا بعدها . ويجوز أن يكون مصحوب مرفوعا على أنه مبتدأ ويكون خبره يلزم والجملة خبر أيها والعائد على المبتدأ محذوف أي يلزمها ويجوز أن يكون صفة هو الخبر . والمراد إذا نوديت أي فهي نكرة مقصودة مبنية على الضم وتلزمها ها التنبيه مفتوحة ، وقد تضم لتكون عوضا عما فاتها من الإضافة ، وتؤنث لتأنيث صفتها نحو :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ
[ الانفطار : 6 ]
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ
[ الفجر : 27 ] ويلزم تابعها الرفع ، وأجاز المازني نصبه قياسا على صفة غيره من المناديات المضمومة . قال الزجاج : لم يجز هذا المذهب أحد قبله ولا تابعه أحد بعده ، وعلة ذلك أن المقصود بالنداء هو التابع وأي
شرح
عليها فلا يضر تنكيرها أو من مصحوب أل كما يشير إلى جواز الأمرين . قوله الآتي واقعة أو واقعا فالأول ناظر للأول والثاني للثاني . قوله : ( في موضع الحال مبنى على الضم ) هذا مبنى على ما ذهب إليه بعضهم من جواز وقوع الظرف المقطوع عن الإضافة حالا كما نبه عليه شيخنا . قوله : ( مرفوعة ) مقتضاه أن بالرفع نعت لصفة لا حال من مصحوب أل وإلا لقال مرفوعا . إلا أن يقال التأنيث باعتبار كون مصحوب أل صفة أو أنه أشار إلى جواز وجه آخر . قال البعض : لكن يرد عليه لزوم الفصل بين النعت ومنعوته بأجنبي اه . وفيه أن الفاصل هنا ليس أجنبيا بل هو العامل في بالرفع لأن العامل في الصفة هو العامل في الموصوف والعامل في الحال هو العامل في صاحبها فيكون يلزم عاملا في مصحوب أل وفي الحال منه وفي صفة الحال فتدبر . قوله : ( والعائد على المبتدأ ) أي الأول أما العائد على المبتدأ الثاني فمستتر في يلزم وكذا العائد على أيها في الإعراب الأول .
قوله : ( ويجوز أن يكون صفة هو الخبر ) أي والجملة خبر أي وعائدها محذوف أي صفة لها أو بعدها ويلزم إما بالياء التحتية فهو خبر بعد خبر أو بالتاء الفوقية فهو نعت صفة وبالرفع حال من فاعل يلزم وجعله مفعولا بزيادة الياء تكلف مستغنى عنه وإن اقتصر عليه الشيخ خالد وتبعه شيخنا والبعض .
قوله : ( والمراد إذا نوديت أي إلخ ) لا يخفى أن ما ذكر إلى قوله : ويلزم تابعها الرفع لم يستفد من المتن لا منطوقا ولا مفهوما فكيف يراد منه ؟ وما اعتذر به البعض من أنه مستفاد من ذكر أي مبنية على الضم مقرونة بها مرادا بها معين غير نافع في قوله : وقد تضم إلى قوله ويلزم تابعها الرفع . قوله : ( لتكون عوضا إلخ ) علة تلزمها . قوله : ( عوضا عما فاتها إلخ ) كما عوضوا عنه ما فيأَيًّا ما تَدْعُوا[ الإسراء : 110 ] وخص ها بالنداء لأنه موضع تنبيه وما بالشرط لأنها مبهمة فتوافق الشرط . دمامينى .
قوله : ( وتؤنث ) أي على سبيل الأولوية لا الوجوب كما في الدمامينى والهمع عن صاحب البديع .
قوله : ( ويلزم تابعها الرفع ) فيه ما قدمناه عند قول المصنف ارفع أو انصب فلا تغفل . قوله : ( قال الزجاج إلخ ) فيه نظر لأن ابن الباذش ذكر أنه مسموع من لسان العرب ولأنه قرئ شاذا قل يا أيها الكافرين [ الكافرون : 1 ] وهي تعضد المازني قاله السندوبى .
قوله : ( أن المقصود بالنداء هو التابع ) ومع ذلك ينبغي أن لا يكون محله نصبا لأنه بحسب الصناعة