تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
تنبيهات : الأول : مذهب الكوفيين أن الميم في اللهم بقية جملة محذوفة وهي أمنا بخير ، وليست عوضا عن حرف النداء ولذلك أجازوا الجمع بينهما في الاختيار . الثاني : قد تحذف أل من اللهم كقوله :
لا همّ إن كنت قبلت حجّتج

وهو كثير في الشعر . الثالث : قال في النهاية : تستعمل اللهم على ثلاثة أنحاء : أحدها : النداء ( شرح 2 ) وكلمة ما زائدة وحدث مرفوع بفعل محذوف يفسره الظاهر أي إذا ألمّ حدث وهو الذي يحدث من مكاره الدنيا . وألمّ نزل . وأقول خبر إن . والشاهد في يا اللهم حيث جمع فيه بين العوض والمعوض للضرورة . ( / شرح 2 )

شرح
حرف النداء وعوض عنه الميم قال شيخنا ويحتمل أن يكون مبنيا على ضم مقدر على الميم لصيرورتها كالجزء منه اه . أي فيكون لجعل حركة البناء على الميم كجعل حركة الإعراب على الهاء في نحو عدة وزنة بجامع العوضية والمتجه الأول ، والفرق أن التعويض في نحو عدة وزنة عن جزء الكلمة فلصيرورة الهاء جزءا وجه قوى وفي اللهم عن كلمة مستقلة فليس لصيرورة الميم جزءا أو كالجزء وجه قوى . قوله : ( أي بتعويض الميم المشددة إلخ ) وإنما أخرت تبركا بالبداءة باسم اللّه تعالى اه سم . ولا يجب أن يكون العوض في محل المعوض عنه بخلاف البدل واختيرت الميم عوضا عن يا للمناسبة بينهما فإن يا للتعريف والميم تقوم مقام لام التعريف في لغة حمير كقوله :يرمى ورائي بأمسهم وامسلمهوكانت مشددة ليكون العوض على حرفين كالمعوض . قوله : ( إني إذا ما حدث إلخ ) الحدث الحادث من مكاره الدنيا وألمّ نزل اه زكريا . فائدة : لا يوصف اللهم عند سيبويه كما لا يوصف غيره من الأسماء المختصة بالنداء وأجاز المبرد وصفه بدليل :قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ[ الزمر : 46 ]قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ[ آل عمران : 26 ] ونحوهما ، وهو عند سيبويه على النداء المستأنف اه دمامينى . وعلل بعضهم مذهب سيبويه بأن اللهم بالاختصاص والتعويض خرج عن كونه متصرفا وصار مثل حيهل إذ الميم بمنزلة صوت مضموم إلى اسم مع بقائهما على معنييهما بخلاف مثل سيبويه وخالويه حيث صار الصوت جزءا من الكلمة . قوله : ( بقية جملة محذوفة إلخ ) رد بأنه يقال : اللهم لا تؤمهم بخير وبأنه كان يحتاج إلى العاطف في نحو : اللهم اغفر لي . قوله : ( حجتج ) بالجيم المبدلة من ياء المتكلم وفي بعض النسخ حجتي بالياء . قوله : ( على ثلاثة أنحاء ) جمع نحو بمعنى قسم أي حالة كون هذه اللفظة كائنة على ثلاثة أقسام من الاستعمال كينونة ملابسة . وقوله : أحدها النداء أي استعمالها في النداء فصح كلام الشارح وتناسب