تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
نسقا ففيه وجهان ) الرفع والنصب ( ورفع ينتقى ) أي يختار وفاقا للخليل وسيبويه والمازني لما فيه من مشاكلة الحركة ولحكاية سيبويه أنه أكثر ، وأما قراءة السبعة
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
[ سبأ : 10 ] بالنصب فللعطف على فضلا من
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا
[ سبأ : 10 ] واختار أبو عمرو وعيسى ويونس والجرمي النصب لأن ما فيه أل لم يل حرف النداء فلا يجعل كلفظ ما وليه وتمسكا بظاهر الآية إذ إجماع القرّاء سوى الأعرج على النصب . وقال المبرد : إن كانت أل معرفة فالنصب وإلا فالرفع لأن المعرف يشبه المضاف . تنبيه : هذا الاختلاف إنما هو في الاختيار ، والوجهان مجمع على جوازهما إلا في ما عطف على نكرة مقصودة نحو يا رجل الغلام والغلام فلا يجوز فيه عند الأخفش ومن تبعه إلا الرفع .
( وأيّها مصحوب أل بعد صفه * يلزم بالرّفع لدى ذي المعرفة )
يجوز في ضبط هذا البيت أن يكون مصحوب منصوبا فأيها مبتدأ ويلزم خبره ومصحوب مفعول مقدم بيلزم وصفة نصب على الحال من مصحوب أل وبالرفع في موضع الحال من
شرح
وفرق الجمهور بما سيعلم من تعليل جواز الوجهين في المقرون وفي تعبيره بالإجازة إشارة إلى أنهم يجيزون جعله كالمستقل هذا هو الظاهر ، وإن توقف شيخنا فقال : وهل المراد مع إجازتهم الضم أو الرفع اه . قوله : ( ما نسقا ) ظاهره ولو مضافا نحو : يا زيد والحسن الوجه ولا بعد فيه . قوله : ( ففيه وجهان الرفع والنصب ) لامتناع تقدير حرف النداء قبله فأشبه النعت . سيوطى . قوله : ( ورفع ) سوغ الابتداء به كون الكلام في معرض التقسيم كما في الفارضى . قوله : ( لما فيه من مشاكلة الحركة ) أي مع كونه أقرب إلى الاستقلال فكانت الحركة الواجبة عند الاستقلال أولى كما مر عن سم . قوله : ( فللعطف على فضلا ) وقال ابن معطى : مفعول معه ، وضعفه ابن الخشاب وقيل : مفعول لمحذوف أي وسخرنا له الطير . قوله : ( فلا يجعل كلفظ ما وليه ) أي فلا تطلب مشاكلته له . قوله : ( إن كانت أل معرفة ) أي كما في الآية فالنصب أي فالمختار النصب لما في الشرح من أن المعرف يشبه المضاف أي من حيث تأثر ما فيه أل المعرفة بتعريف أل وتأثر المضاف بتعريف الإضافة أو تخصيصها . قوله : ( وإلا فالرفع ) أي وإلا تكن للتعريف كالتي من بنية الكلمة نحو اليسع والتي للمح الصفة نحو الحارث فالمختار الرفع لأن أل حينئذ كالمعدومة . قوله : ( إلا الرفع ) ترد عليه الآية إلا أن يمنع عطف والطير على جبال سم . فائدة : إذا ذكر بعد نعت المنادى تابع كيا زيد الظريف صاحب عمرو فإن قدر الثاني نعتا للمنادى نصب لا غير أو نعتا لنعت المنادى لفظ به كما يلفظ بالنعت . دمامينى . وقوله : لفظ به كما يلفظ بالتابع إن أراد على سبيل الأولوية للمشاكلة فذاك أو على سبيل الوجوب فممنوع عندي ولم لا يجوز النصب مراعاة لمحل نعت المنادى فعليك بالإنصاف . قوله : ( مصحوب أل ) سيأتي أنه يقوم مقامه اسم الإشارة والموصول . قوله : ( بالرفع ) ظاهره ولو كان مضافا نحو : يا أيها الحسن الوجه ولا بعد فيه . قوله : ( وبعد في موضع الحال ) أي من صفة لتقدمه