فصل ( تابع ) المنادى ( ذي الضم المضاف دون أل ألزمه نصبا ) مراعاة لمحل المنادى نعتا كان ( كأزيد ذا الحيل ) أو بيانا نحو يا زيد عائد الكلب ، أو توكيدا نحو يا زيد نفسه ويا تميم كلهم أو كلكم .
تنبيهان : الأول : أجاز الكسائي والفراء وابن الأنباري الرفع في نحو يا زيد صاحبنا ،
شرح
فصل
قوله : ( تابع ذي الضم ) لو قال ذي البناء لشمل نحو يا زيدان ابني عمرو ويا زيدون أصحاب بكر المراد الضم لفظا أو تقديرا كيا سيبويه ذا الفضل . وخرج المنصوب فإنه تابعه غير النسق والبدل منصوب مطلقا نحو : يا أخانا الفاضل ويا أخانا الحسن الوجه ويا خيرا من عمرو فاضلا والمستغاث المجرور فإن تابعه يتعين جره كما صرح به الرضى ، وأما المستغاث الذي في آخره زيادة الاستغاثة فلا ترفع توابعه كما صرح به أيضا الرضى نحو : يا زيدا وعمرا ، ولا يجوز وعمرو لأن المتبوع مبنى على الفتح قاله سم . وأنا أقول : سيأتي في باب الاستغاثة من هذا الشرح تجويز نصب تابع المستغاث المجرور باللام مراعاة للمحل وصرح به في الهمع أيضا ويرد على نصب النسق المعرف الخالي من أل كعمرو والبدل التابعين للمستغاث الذي في آخره زيادة الاستغاثة ما سيصرح به المصنف من أنهما كالمستقل بالنداء اللهم إلا أن يخص بغير صورة المستغاث المذكور وهو بعيد ، ويرد على التعليل بأن المتبوع مبنى على الفتح أنه قد يمنع لم لا يجوز أن يكون مبنيا على ضم مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة بل هذا هو الظاهر الذي لا ينبغي العدول عنه وحينئذ يجوز في تابعه الرفع والنصب فاعرفه .
قوله : ( المضاف ) بالنصب صفة لتابع ومحل وجوب نصب التابع المضاف إذا كانت إضافته محضة وإلا جاز رفعه كما صرح به السيوطي ويشير إليه الشارح لكن إنما ينعت المنادى المضموم بمضاف إضافة غير محضة إذا كان نكرة مقصودة لما مر أنه يجوز نعتها بالنكرة لكون تعريفها طارئا فلا يقال كيف ينعت المضموم بالمضاف إضافة غير محضة مع كون المنعوت معرفة والنعت نكرة ، ومثل المضاف الشبيه بالمضاف فيتعين نصبه كما صرح به السيوطي وجوز الرضى رفعه ، ويؤيده تجويز السيوطي رفع المضاف إضافة غير محضة لأنها على تقدير الانفصال ، فضارب زيد في تقدير ضارب زيدا وضارب زيدا شبيه بالمضاف .
وقوله : دون أل حال من تابع أو من الضمير في المضاف فقول البعض تبعا للشيخ خالد حال من المضاف فيه تساهل وقصور .
قوله : ( نعتا إلخ ) أشار به إلى أن المراد بالتابع ما عدا البدل والنسق بقرينة المقابلة قوله : ( كلهم أو كلكم ) أشار به إلى أن الضمير في تابع المنادى يجوز أن يكون بلفظ الغيبة نظرا إلى كون لفظ المنادى اسما ظاهرا ، والاسم الظاهر من قبيل الغيبة وبلفظ الخطاب نظرا إلى كون المنادى مخاطبا فعلمت أنه يجوز أيضا يا زيد نفسه ونفسك قاله الدمامينى ، ثم قال : ويجوز يا أيها الذي قام ويا أيها الذي قمت وقد توهم