تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
حتى صارت كالجزء منه فتقول يا اللّه بإثبات الألفين ، ويا اللّه بحذفهما ، ويا اللّه بحذف الثانية فقط ( و ) إلا مع ( محكى الجمل ) نحو : يا المنطلق زيد فيمن سمى بذلك ، نص على ذلك سيبويه ، وزاد عليه المبرد ما سمى به من موصول مبدوء بأل نحو : الذي والتي وصوبه الناظم . وزاد في التسهيل اسم الجنس المشبه به نحو يا الأسد شدة أقبل ، وهو مذهب ابن سعدان . قال في شرح التسهيل : وهو قياس صحيح لأن تقديره يا مثل الأسد أقبل ومذهب الجمهور المنع ( والأكثر ) في نداء اسم اللّه تعالى أن يحذف حرف النداء ويقال : ( اللهم بالتعويض ) أي بتعويض الميم المشددة عن حرف النداء ( وشذ يا اللهم في قريض ) أي شذ الجمع بين يا والميم في الشعر كقوله : « 686 » -
إنّى إذا ما حدث ألمّا * أقول يا اللّهمّ يا اللّهمّا
( شرح 2 ) ( 686 ) - قاله أبو خراش الهذلي وقبله :
إن تغفر اللهم تغفر جمّا * وأىّ عبد لك لا ألمّا
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( نحو يا المنطلق زيد ) بقطع الهمزة لأن المبدوء بهمزة الوصل فعلا أو غيره إذا سمى به يجب قطع همزته كما أفاده في التصريح قال البعض : وانظر ما الفرق بين هذا وبين يا اللّه حيث جوز فيه الشارح الأوجه الثلاثة اه . وأنت خبير بأن لاسم الجلالة خواص لا يشاركه فيها غيره لا يبعد أن يكون منها جواز الأوجه الثلاثة . قوله : ( نحو الذي والتي ) أي مع الصلة إذ هو محل الخلاف وأما مجرد الموصول المسمى به فوفاق قاله في التصريح أي متفق على منع ندائه . قوله : ( وصوبه الناظم ) قال أبو حيان والذي نص عليه سيبويه المنع وفرق بينه وبين الجملة أن التسمية فيها بشيئين كل منهما اسم تام والذي بصلته بمنزلة اسم واحد كالحارث فلا يجوز نداؤه همع . قوله : ( نحو يا الأسد شدة أقبل ) قال شيخنا وتبعه البعض : الظاهر أنه من الشبيه بالمضاف فينصب لأن شدة تمييز اه . وفيه أن شدة ليس تمييزا للأسد تمييز مفرد حتى يكون الأسد عاملا في شدة فيكون من الشبيه بالمضاف بل هو تمييز نسبة عامله مثل المحذوفة التي بمعنى مماثل وحينئذ يكون التركيب من المضاف تقديرا ويكون نصب الأسد لحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه في الإعراب . قوله : ( لأن تقديره يا مثل الأسد ) أي فالمنادى في الحقيقة لم تدخل عليه أل واعترضه الشاطبى بلزوم جواز نحو يا القرية لأن تقديره يا أهل القرية ولا يقول به الناظم وابن سعدان . قال سم : ويكمن الفرق بأن وجه الشبه فيما نحن فيه دل على معنى المثلية وصير اللفظ في قوة يا مثل الأسد ولا كذلك ما أورد فتأمل . قوله : ( ويقال اللهم بالتعويض ) فهو مناي مبنى على ضم ظاهر على الهاء في محل نصب حذف منه
هامش
( 686 ) - الرجز لأبى خراش في المقاصد النحوية 4 / 216 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 31 وشرح ابن عقيل ص 519 وهمع الهوامع 1 / 178 .