فقد ورد السماع بهما ، فمن الضم قوله :
« 680 » -
سلام اللّه يا مطر عليها
وقوله :
« 681 » -
ليت التحية كانت لي فأشكرها * مكان يا جمل حيّيت يا رجل
( شرح 2 )
( 680 ) - تمامه :
وليس عليك يا مطر السّلام
قاله الأحوص . وذكر مستوفى في شواهد الكلام على التنوين في بحث النكرة والمعرفة . والشاهد في يا مطر حيث نونه للضرورة بالضم .
( 681 ) - قاله كثير عزة من قصيدة من البسيط . وفأشكرها بالنصب لأنه جواب تمن ، أي فإن أشكرها ، والفاء للجزاء ومكان نصب على الظرف . والشاهد في يا جمل حيث نونه مضموما . ويروى بالنصب ، والأول أشهر . ويا رجل بالضم بلا تنوين لأنه منادى مفرد معرفة بالقصد .
( / شرح 2 )
شرح
اضطرارا إذا ضم وإعرابه رجوعا إلى الأصل في الأسماء إذا نصب . قال سم : وظاهره جواز الوجهين ولو في ما ضمه مقدر ويفرق بين هذا وما تقدم بأن القصد ثم الاتباع للتخفيف ولا تخفيف مع التقدير ولا كذلك هذا اه . وإذا ضممت المنادى المفرد المنون ضرورة فلك في نعته الضم والنصب وإن نصبته تعين نصب نعته فإن نون مقصور نحو يا فتى للضرورة فإن نوى الضم جاز في نعته الوجهان أو النصب تعين نصب نعته كذا في شرح التسهيل للمرادي وغيره .
قوله : ( مما له استحقاق ضم بينا ) يحتمل أن مما حال من ما واستحقاق مبتدأ وله متعلق ببين مضمنا معنى أثبت وبين خبره والجملة صلة ما ومن الأوجه في هذه العبارة ما ذكره الشاطبى أن له هو الخبر وجملة بين بمعنى أظهر صفة لضم قال واحترز به من الضم المقدر فإنه لا يضطر إلى تنوينه فإن الحرف الذي قدرت فيه الضمة ساكن نحو : يا قاضى ويا فتى فإذا نون حذف لالتقائه ساكنا مع التنوين فلم يفد التنوين في وزن الشعر شيئا اه . قال شيخنا وتبعه البعض : وقد يقال فائدته تظهر فيما إذا اضطر إلى التحريك عند التقاء الساكنين فينون ثم يحرك أي فالأولى أن بين بمعنى ذكرناه سابقا قوله : ( ليت إلخ ) قبله :
هامش
( 680 ) - صدر بيت للأحوص في ديوانه ص 189 وشرح أبيات سيبويه 2 / 605 ، 2 / 25 والكتاب 2 / 202 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 28 وشرح شذور الذهب ص 147 وشرح ابن عقيل ص 517 وعجزه :وليس عليك يا مطر السّلام( 681 ) - البيت لكثير عزة في ديوانه ص 453 والمقاصد النحوية 4 / 214 وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 173 .