تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولا أثر للوصف ببنت هنا فنحو يا هند بنت عمرو واجب الضم . الثالث : يلتحق بالعلم يا فلان بن فلان ويا ضل بن ضل . ويا سيد بن سيد ذكره في التسهيل وهو مذهب الكوفيين . ومذهب البصريين في مثله مما ليس بعلم التزام الضم . الرابع : قال في التسهيل وربما ضم الابن اتباعا يشير إلى ما حكاه الأخفش عن بعض العرب من يا زيد بن عمرو بالضم اتباعا لضمة الدال . الخامس : قال فيه أيضا : ومجوز فتح ذي الضمة في النداء يوجب في غيره حذف تنوينه لفظا وألف ابن في الحالتين خطأ وإن نون فللضرورة . السادس : اشترط في التسهيل لذلك كون المنادى ذا ضمة ظاهرة ، وعبارته : ويجوز فتح ذي الضمة الظاهرة اتباعا وكلامه هنا يحتمله ، فنحو يا عيسى ابن مريم يتعين فيه تقدير الضم إذ لا فائدة في تقدير الفتح وفيه خلاف اه .
( واضمم أو انصب ما اضطرارا نوّنا * ممّا له استحقاق ضمّ بيّنا )
شرح
قوله : ( ولا أثر للوصف ببنت هنا ) الفرق بين ابنة وبنت أن ابنة هي ابن بزيادة التاء بخلاف بنت فإنها بعيدة الشبه أو كثرة استعمال ابنة في مثل هذا التركيب دون بنت ، وفي التصريح أن امتناع الفتح لتعذر الاتباع لأن بينهما حاجزا حصينا وهو تحرك الباء الموحدة اه . وهو لا يأتي إلا على القول بأن الفتح للاتباع ومثل الوصف ببنت الوصف ببنى تصغير ابن . قوله : ( يلتحق بالعلم إلخ ) أي لكثرة استعمال المذكورات كالعلم . قوله : ( ويا ضل ابن ضل ) بضم الضاد المعجمة علم جنس لمن لا يعرف هو ولا أبوه . قوله : ( ومجوز فتح ذي الضمة ) مبتدأ خبره يوجب والمراد بالمجوز اجتماع الشروط المتقدمة . قوله : ( في غيره ) أي غير النداء كجاء زيد بن عمرو . قوله : ( وألف ابن ) أي إذا لم تقع ابتداء سطر كما في الدمامينى عن ابن الحاجب ولم تكن البنوة مجازية ولم يثن الابن ولم يجمع كما في الفارضى . وقوله في الحالتين أي النداء وعدمه ومثل ابن ابنة نظير ما تقدم ، ومقتضى عبارته وجوب تنوين الموصوف ببنت في غير النداء إذ لا يجوز فتحه في النداء وهو خلاف ما في الدمامينى حيث قال : فيه وجهان رواهما سيبويه عن العرب الذين يصرفون هندا ونحوه فيقولون هذه هند بنت عاصم بتنوين هند وتركه لكثرة الاستعمال . قوله : ( وإن نون فللضرورة ) كقوله :جارية من قيس بن ثعلبةولا فرق في العلم في جميع ما ذكر بين الاسم والكنية واللقب على ما صرح به ابن خروف وجزم الراعي بوجوب تنوين المضاف إليه وكتابة ألف ابن إذا كان الموصوف بابن مضافا كما في قام أبو محمد ابن زيد واختاره الصفدي في تاريخه بعد نقل الخلاف واختاره أيضا المصنف إذا كان المضاف إليه ابن مضافا . قوله : ( يحتمله ) بل هو أقرب إلى تمثيله بنحو أزيد بن سعيد . قوله : ( وفيه خلاف ) فقد أجاز الفراء تقدير الضمة والفتحة اه دمامينى فالضمة على الأصل والفتحة على الاتباع أو التركيب أو الإضافة إلى ما بعد ابن كما في يا زيد بن سعيد . قوله : ( واضمم أو انصب ) في عبارته إشارة إلى بناء المنون