تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الضم مبتدأ خبره قد حتما وإن لم يل شرط جوابه محذوف ، والتقدير فالضم متحتم أي واجب . ويجوز أن يكون قد حتما جوابه والشرط وجوابه خبر المبتدأ . واستغنى بالضمير الذي في حتم رابطا لأن جملة الشرط والجواب يستغنى فيهما بضمير واحد لتنزلهما منزلة الجملة الواحدة . وعلى هذا فلا حذف ، ومعنى البيت أن الضم متحتم أي واجب إذا فقد شرط من الشروط المذكورة كما في نحو : يا رجل ابن عمرو ، ويا زيد الفاضل ابن عمرو ، ويا زيد الفاضل لانتفاء علمية المنادى في الأولى ، واتصال الابن به في الثانية والوصف به في الثالثة ، ولم يشترط هذا الكوفيون كقوله :
شرح
فيه بمعنى أو لأن انتفاء أحدهما كاف في تحتم الضم . قوله : ( وعلى هذا فلا حذف ) أي للجواب بل هو مذكور لكن فيه حذف فاء الجواب للضرورة وفي الاحتمال الأول أيضا ارتكاب ضرورة لأن شرط حذف الجواب أن يكون الشرط فعلا ماضيا فحيث كان مضارعا كان حذفه مخصوصا بالشعر قاله الشيخ خالد . قوله : ( ومعنى البيت أن الضم متحتم أي واجب إذا فقد شرط من الشروط المذكورة ) يعنى الشروط الأربعة المشار إليها في قوله : والضم إلخ بدليل بقية كلامه وليس مراده بالشروط المذكورة ما يعم هذه الأربعة وغيرها حتى يصح اعتراض البعض بأنه لم يعلم من البيت إلا وجوب الضم عند فقد شرط من شروط أربعة فكيف قال من الشروط المذكورة . لا يقال : مثال المصنف يفيد اشتراط إفراد العلم الموصوف بابن لأنا نقول : هذا إلى إفادة مثاله اشتراط إفراد العلم المضاف إليه ابن أيضا وهو باطل . وإذا أردت استيفاء محترزات الشروط الستة المذكورة متنا وشرحا قلنا خرج بكون المنادى مفردا نحو : يا عبد اللّه بن زيد ، وبالعلم نحو : يا رجل ابن زيد ، وبكونه بعده ابن نحو : يا زيد الفاضل ، وبكونه متصلا به نحو : يا زيد الفاضل ابن عمرو ، وبكونه صفة له نحو : يا زيد بن عمرو على أنه بدل ، وبكونه مضافا إلى علم نحو : يا زيد ابن أخينا فيجب النصب في الأول والضم في البقية . قوله : ( يا رجل ابن عمرو ) في وجوب الضم في هذا المثال نظر لأنه تقدم أنه يجوز نصب النكرة المقصودة الموصوفة في قوله : ويجوز نصب ما وصف إلخ إلا أن يجعل وجوب الضم نسبيا بمعنى امتناع الفتح للاتباع أو للتركيب فتنبه . قوله : ( ويا زيد الفاضل ) يصدق هنا أنه لم يل الابن علما لصدق السالبة بنفي الموضوع سم . وقد أساء البعض التصرف فوجه بصدق السالبة بنفي الموضوع صدق لم يل الابن علما بيا زيد الفاضل ابن عمرو فتأمل . قوله : ( واتصال الابن إلخ ) أي وانتفاء اتصال إلخ . وكذا قوله والوصف به إلخ . قوله : ( ولم يشترط هذا ) أي كون الوصف ابنا فأجازوا الفتح مع كل وصف نصب قال في التصريح بناء على أن علة الفتح التركيب وقد جاء نحو لا رجل ظريف بفتحهما فجوزوا ذلك هنا اه .