تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ربنا اغفر لنا ، أو غير محضة نحو : يا حسن الوجه . وعن ثعلب إجازة الضم في غير المحضة . الثالث : الشبيه بالمضاف وهو ما اتصل به شئ من تمام معناه نحو : يا حسنا وجهه ويا طالعا جبلا ويا رفيقا بالعباد ويا ثلاثة وثلاثين فيمن سميته بذلك ، ويمتنع في هذا إدخال يا علي ثلاثين خلافا لبعضهم وإن ناديت جماعة هذه عدتها ، فإن كانت غير معينة نصبتهما أيضا ، وإن كانت معينة ضممت الأول وعرفت الثاني بأل ونصبته أو رفعته ، إلا إن أعدت معه يا فيجب ضمه وتجريده من أل ومنع ابن خروف إعادة يا وتخييره في إلحاق أل مردود .
شرح
مدعيا أن نداء غير المعين لا يمكن . قوله : ( وعن ثعلب إجازة الضم ) فيه تورك على قول الناظم عادما خلافا إلا أن يقال المراد خلافا معتدا به أو عادما في الجملة . قوله : ( ما اتصل به شئ من تمام معناه ) أي متممه بأن يكون معمولا أو معطوفا قبل النداء كما يفيده كلام التسهيل وصرح به في التصريح أو نعتا على ما مر من الخلاف فالموصول نحو يا من فعل كذا من المفرد فيقدر ضمه كما في سم ، والمعمول إما مرفوع أو منصوب أو مجرور ولهذا عدد الأمثلة . قوله : ( ويا طالعا جبلا ) هو معرفة بدليل نعته بمعرفة ولا يقال موصوفه المقدر نكرة لأنه تنوسى بإقامته مقامه ولذلك كان هو المنادى دون الموصوف المقدر قاله الشنوانى . ثم نقل عن الرضى جواز تعريف نعت النكرة المقصودة وتنكيره وكذا عن الشيخ خالد قال : لكون التعريف مجددا قال : وينبغي أن نعت شبه المضاف كذلك . قوله : ( فيمن سميته بذلك ) أي حالة كونه مستعملا فيمن سميته بمجموع المعطوف والمعطوف عليه فيجب نصبهما للطول بلا خلاف : الأول لشبهه بالمضاف والثاني لعطفه على المنصوب . قوله : ( ويمتنع في هذا إدخال يا إلخ ) أي لأن ثلاثين جزء علم حينئذ كشمس من عبد شمس والمخالف نظر إلى الأصل المنقول عنه . قوله : ( نصبتهما أيضا ) أي وجوبا أما الأول فلأنه نكرة غير مقصودة ، وأما الثاني فلعطفه على المنصوب . قوله : ( وإن كانت ) أي الجماعة معينة إلخ قال الحفيد الظاهر أن هذا الحكم الذي قاله محله فيما إذا أريد بثلاثة ثلاثة معينة وبثلاثين ثلاثون معينة وإنما قلت ذلك لأن المنادى إنما يبنى إذا كان مفرد المعين ، وكذا لا يجوز في تابعه الوجهان إذا كان مع أل إلا إذا أريد به معين ، أما إذا أريد بالمجموع معين فلا يستحق كل منهما بناء بل الظاهر فيه نصبهما كما لو سمى رجل بثلاثة وثلاثين سم . قوله : ( ضممت الأول ) أي لأنه نكرة مقصودة تصريح . قوله : ( وعرفت الثاني ) قال في التصريح وجوبا لأنه اسم جنس أريد به معين فوجب إدخال أداة التعريف عليه وهي أل اه . ولم يكتف بحرف النداء لأنه لم يباشره وقضية التعليل امتناع يا زيد ورجل وهو ما نقله السيوطي عن الأخفش ونقل عن المبرد الجواز قال سم : وقياس قول المبرد الجواز في مسألتنا بدون أل . قوله : ( ونصبته ) أي عطفا على محل الأول أو رفعته أي عطفا على لفظه والوجهان مأخوذان من قول المصنف الآتي :وإن يكن مصحوب أل ما نسقا * ففيه وجهان ورفع ينتقىقوله : ( فيجب ضمه ) قال شيخنا أي بناؤه على ما يرفع به فلا يرد أنه يبنى على الواو اه . ولو قال فيجب بناؤه على الواو لكان أوضح . قوله : ( وتجريده من أل ) لأنه لا يجمع بين يا وأل إلا مع لفظ