تنبيهات : الأول : قال في التسهيل ويجوز نصب ما وصف من معرف بقصد وإقبال وحكاه في شرحه عن الفراء وأيده بما روى من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في سجوده : « يا عظيما يرجى لكل عظيم » وجعل منه قوله :
« 676 » -
أدارا بحزوى هجت للعين عبرة
( شرح 2 )
( 676 ) - قاله ذو الرمة . وتمامه :
فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق
( / شرح 2 )
شرح
الخليل ، وذهب المبرد إلى أن الياء تحذف لأن النداء دخل على اسم منون محذوف الياء فيبقى حذفها بحاله وتقدر الضمة فيها ومحل الخلاف بينهما إذا لم يصر بحذف الياء ذا أصل واحد وإلا ثبتت الياء اتفاقا كما في مراسم فاعل من أرى . قاله في التسهيل .
قوله : ( ويجوز نصب ما وصف ) أي بمفرد معرف أو منكر أو بجملة أو بظرف أي جوازا برجحان بل أوجبه كثير ذاهبين إلى أنه من شبيه المضاف كما يفيده قول الهمع ، أما الموصوفة بمفرد أو جملة أو ظرف فمن شبيه المضاف فتنصب وجوز الكسائي فيها البناء اه . وعلى هذا لا يختص الشبيه بالمضاف بما عمل في ما بعده أو عطف عليه ما بعده . ويؤخذ من التصريح أن الأحوال ثلاثة وأنه يجب النصب في حال ورود النداء على الموصوف وصفته بأن يطرأ النداء بعد الوصف بالصفة لأنه حينئذ من شبيه المضاف ، ويجب البناء في حال ورود الوصف بالصفة على النداء بأن يطرأ بعد النداء فيكون المنادى الموصوف وحده وهو مفرد مقصود ثم يرد الوصف ويجوز كل في احتمال الأمرين . واستشكل الدمامينى جواز وصف المنادى المقصود بالجملة والظرف والنكرة مع أنه معرفة والثلاثة لا يوصف بها إلا النكرات ، قال : وغاية ما يحتمل له أن هذا المنادى كان قبل النداء نكرة فيصح وصفه بجميع ذلك ويقدر أنه وصف بها قبل النداء ثم جاء النداء داخلا على الموصوف وصفته جميعا لا داخلا على المنادى فقط ثم وصف بعده اه . وجوابه المذكور إنما يتم على النصب . وأجاب في التصريح بأنه يغتفر في المعرفة الطارئة ما لا يغتفر في الأصلية ثم نقل عن الموضح أن الجملة أي في نحو يا عظيما يرجى لكل عظيم حال من الضمير المستتر في الوصف لا نعت في حالة النصب لأنها حينئذ عاملة في ما بعدها قال : فهو من الشبيه بالمضاف ، وفيه رد على ابن مالك حيث جعل الجملة نعتا اه . قال شيخنا وغرض الشارح بقوله : ويجوز نصب إلخ التنبيه على أن كلام المصنف هنا مقيد بعدم الوصف .
قوله : ( هجت ) أي أثرت والعبرة الدمع . قوله : ( قيده في التسهيل ) هذا التقييد مأخوذ من قول
هامش
( 676 ) - صدر بيت لذي الرمة في ديوانه ص 456 وشرح أبيات سيبويه 1 / 488 والكتاب 2 / 199 والمقاصد النحوية 4 / 236 ، 579 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 388 والمقتضب 4 / 203 . وعجزه :فماء الهوى يرفض أو يترقرق