الثاني : ما أطلقه هنا قيده في التسهيل بقوله غير مجرور باللام للاحتراز من نحو : يا لزيد لعمرو ، ونحو : يا للماء والعشب ، فإن كلا منهما مفرد معرف وهو معرب . الثالث : إذا ناديت اثنى عشر واثنتي عشرة قلت : يا اثنا عشر ويا اثنتا عشرة بالألف ، وإنما بنى على الألف لأنه مفرد في هذا الباب كما عرفت . وقال الكوفيون : يا اثنى عشر ويا اثنتي عشرة بالياء إجراء لهما مجرى المضاف ( وأنو انضمام ما بنوا قبل الندا ) كسيبويه وحذام في لغة الحجاز وخمسة عشر ( وليجر مجرى ذي بناء جددا ) ويظهر أثر ذلك في تابعه فتقول يا سيبويه العالم برفع العالم ونصبه كما تفعل في تابع ما تجدد بناؤه نحو يا زيد الفاضل ، والمحكى كالمبنى تقول : يا تأبط شرا المقدام والمقدام . ( شرح 2 ) من قصيدة من الطويل . والشاهد في أدارا حيث نصب وإن كان مقصودا بالنداء . قال الفراء : النكرة المقصودة الموصوفة المناداة تؤثر العرب نصبها يقولون يا رجلا كريما أقبل . قلت : يؤيده قوله عليه الصلاة والسّلام في سجوده : « يا عظيما يرجى لكل عظيم » . وحزوى بضم الحاء المهملة وسكون الزاي اسم موضع بعينه : أي دارا مستقرة بحزوى . والعبرة الدمعة . وماء الهوى دمعه لأنه يبعثه فلذلك أضيف إليه . ويرفض يسيل بعضه في أثر بعض . ويترقرق يبقى في العين متحيرا يجئ ويذهب . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 216
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢١٦
شرح
المصنف في الاستغاثة إذا استغيث اسم منادى خفضا باللام فما هنا مقيد بما سيأتي أفاده سم . قوله :
( إجراء لهما مجرى المضاف ) أي لشبههما به في الصورة . قوله : ( وانو انضمام ما بنوا قبل الندا ) فإن قيل : المبنيات إنما يحكم على محلها فلا يقدر فيها فالجواب أن المقدر هنا حركة بناء لا حركة إعراب اه فارسي أي وحركة البناء لا تكون محلية لأنها ليست من مقتضيات العامل والحركة المحلية من مقتضياته فانحصرت في حركة الإعراب . قوله : ( ما بنوا ) أي أو حكوا كما سيذكره الشارح قوله : ( في لغة الحجاز ) راجع لحذام فقط أي وأما في لغة تميم فهو معرب فيكون في حالة النداء مبنيا على الضم بناء مجددا . قوله : ( وليجر مجرى ذي بناء جددا ) يحتمل أن المراد يجرى مجراه في كونه في محل نصب وعلى هذا يرجع اسم الإشارة في قول الشارح ويظهر أثر ذلك إلى ما ذكر من نية الضم ونصب المحل ، ويحتمل أن المراد يجرى مجراه في جواز رفع تابعه ونصبه كما أشار إليه الفارضى ، وعلى هذا كان ينبغي للشارح أن يسقط قوله ويظهر أثر ذلك في تابعه ويقتصر على قوله فتقول يا سيبويه العالم إلخ فتدبر .
قوله : ( برفع العالم ) أي مراعاة للضم المقدر ونصبه أي مراعاة لمحل المتبوع ولم يجر مراعاة لكسرة البناء لأنها لأصالتها بعيدة عن حركة الإعراب بخلاف الضم فإنه لعروضه بيا أشبهت حركة الإعراب العارضة بالعامل المتأصلة في المتبوعية وإطلاق الرفع على حركة التابع فيه مسامحة لأن التحقيق أنها حركة اتباع .
قوله : ( والمحكى كالمبنى ) مقتضاه أن المحكى ليس بمبنى وهو مذهب السيد ولهذا جعل إعرابه تقديريا وهو أوجه مما في التصريح أنه مبنى ، ويمكن تفسير البناء في كلامه بما قابل الإعراب فيشمل الحكاية فيرجع الخلاف لفظيا فافهم . ومعنى كونه كالمبنى أنه يبنى على ضم منوى ويرفع تابعه وينصب .