والإنصاف القياس على اسم الجنس لكثرته نظما ونثرا ، وقصر اسم الإشارة على السماع إذ لم يرد إلا في الشعر وقد صرح في شرح الكافية بموافقة الكوفيين في اسم الجنس فقال وقولهم في هذا أصح .
تنبيه : أطلق هنا اسم الجنس وقيده في التسهيل بالمبنى للنداء إذ هو محل الخلاف ، فأما اسم الجنس المفرد غير المعين كقول الأعمى : يا رجلا خذ بيدي فنص في شرح الكافية على أن الحرف يلزمه . فالحاصل أن الحرف يلزم في سبعة مواضع المندوب والمستغاث والمتعجب منه والمنادى البعيد والمضمر ولفظ الجلالة واسم الجنس غير المعين وفي اسم الإشارة واسم الجنس المعين ما عرفت .
( وابن المعرّف المنادى المفردا * على الّذى في رفعه قد عهدا )
( شرح 2 )
فلذلك لحنوه في ذلك ، وخرج على أن هذا إشارة إلى البرزة وهو مصدر كقولهم ظننت ذاك ، فذاك إشارة إلى المصدر وجوزت الكوفية ذلك فلا وجه إلى تلحينه . وبرزت أي ظهرت وهجت من هاجه إذا أثاره . والرسيس بفتح الراء وكسر السين وهو مس الحمى أو الهم . والنسيس بفتح النون وكسر السين المهملة وهو بقية النفس .
وهذا تمثيل وليس باحتجاج .
( / شرح 2 )
شرح
ورده الناظم بأنه لا يشار إلى المصدر على طريق المفعول المطلق إلا منعوتا بذلك المصدر نحو ضربته ذلك الضرب ، لكن تقدم في باب المفعول المطلق أن غير الناظم لا يشترط ذلك فهجت أي أثرت رسيسا أي هما . وتمامه :ثمّ انصرفت وما شفيت نسيسابنون مفتوحة أي بقية النفس . قوله : ( إذ لم يرد إلا في الشعر ) أي لم يرد نصا إلا في الشعر فلا ترد الآية لقبولها التأويل . قوله : ( إذ هو محل الخلاف ) يقتضى أن غير المعين يلزمه الحرف اتفاقا وليس كذلك ، فقد صرح المرادي بأن بعضهم أجاز حذف الحرف معه أيضا نحو رجلا خذ بيدي ، وأجاب بعضهم بجعل أل في الخلاف للعهد والمعهود الخلاف بين البصريين والكوفيين فغير المعين يلزمه الحرف اتفاقا منهما ، وهذا لا ينافي حكاية قول فيه عن بعض النحاة وإنما يصح هذا الجواب إذا كان البعض المجيز من غير الفريقين فراجعه . قوله : ( على أن الحرف يلزمه ) أي على الصحيح لما مر عن المرادي خلافا لما يوهمه كلام الشارح من أن لزومه للحرف متفق عليه .
قوله : ( وابن المعرف إلخ ) إنما بنى لوقوعه موقع الكاف الاسمية في نحو أدعوك المشابهة لفظا ومعنى لكاف الخطاب الحرفية ومماثلته لها إفرادا وتعريفا وإنما احتيج إلى قولنا المشابهة لفظا ومعنى لكاف الخطاب الحرفية لأن الاسم لا يبنى إلا لمشابهة الحرف ولا يبنى لمشابهة الاسم المبنى وخرج بقولنا ومماثلته لها إفرادا وتعريفا المضاف والشبيه به لأنهما لم يماثلا الكاف الاسمية إفرادا والنكرة غير المقصودة لأنها لم تماثلها تعريفا . وجعل السيد علة البناء المشابهة لكاف ذلك في الخطاب والإفراد بلا واسطة ويرد عليه