وقوله :
إن الألى وصفوا قومي لهم فبهم * هذا اعتصم تلق من عاداك مخذولا « * »
وقوله :
« 674 » -
ذا ارعواء فليس بعد اشتعال الر * رأس شيبا إلى الصّبا من سبيل
وجعل منه قوله تعالى :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
[ البقرة : 85 ] وكلاهما عند الكوفيين مقيس مطرد ، ومذهب البصريين المنع فيهما ، وحمل ما ورد على شذوذ أو ضرورة ، ولحنوا المتنبي في قوله :
« 675 » -
هذى برزت لنا فهجت رسيسا
( شرح 2 )
( 674 ) - هو من الخفيف وذا اسم إشارة منادى حذف حرف ندائه ، وأصله يا ذا ارعواء وهو الشاهد ، واحتجت به الكوفية على جواز حذف حرف النداء مع اسم الإشارة ، وخالفتهم البصرية ، وارعواء نصب على المصدر أي يا ذا ارعو ارعواء ، من ارعوى عن القبيح إذا رجع ، والفاء للتعليل ، ومن زائدة وسبيل اسم ليس ، وإلى الصبا خبره ، وشيبا تمييز .
( 675 ) - قاله أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي من قصيدة من الكامل يمدح بها أبا بكر محمد بن زريق الطرسوسي وتمامه :
ثمّ انصرفت وما شفيت نسيسا
الشاهد في هذى حيث حذف منه حرف النداء مع اسم الإشارة : أي يا هذه ، وهذا لا يجوز نص عليه البصرية
( / شرح 2 )
شرح
لها أي لأجل المحبوبة وبمثلك خبر مقدم ولوعة مبتدأ مؤخر وهذا منادى وفيه الشاهد . قال البعض ويحتمل أن يكون مبتدأ ولوعة بدل أو عطف بيان وحينئذ لا شاهد فيه اه . ومما يبعده تذكير اسم الإشارة مع تأنيث لوعة . قوله : ( قومي لهم ) قومي خبر إن ولهم متعلق بصلة الموصول وهي وصفوا فيكون قد فصل بين العامل والمعمول بأجنبي للضرورة واعتصم أي استمسك . قوله : ( ذا ارعواء ) أي يا ذا ارعو ارعواء أي انكف عن دواعي الصبا انكفافا . قوله : ( وجعل منه قوله تعالى إلخ ) لم يقل وقوله تعالى لأن ما ذكره أحد أوجه منها أن هؤلاء بمعنى الذين خبر أنتم . قوله : ( على شذوذ ) أي في النثر أو ضرورة في النظم . قوله : ( ولحنوا المتنبي ) قد يمنع التلحين بأن المتنبي كوفي ومذهب الكوفيين جواز حذف حرف النداء من اسم الإشارة . قاله الدمامينى .
قوله : ( هذى ) أي يا هذى وجعله بعضهم مفعولا مطلقا أي برزت هذه البرزة وحينئذ لا شاهد فيه .
هامش
( * ) البيت بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 298 .
( 674 ) - البيت بلا نسبة في شرح الأشمونى 2 / 443 وشرح ابن عقيل ص 513 والمقاصد النحوية 4 / 230 .
( 675 ) - صدر بيت للمتنبى في ديوانه 2 / 301 ومغنى اللبيب 2 / 641 وبلا نسبة في المقرب 1 / 177 .