الثالثة : قد يستغنى في الصلة بالبدل عن لفظ المبدل منه ، نحو : أحسن إلى الذي صحبت زيدا :
أي صحبته زيدا . الرابعة : ما فصل به مذكور وكان وافيا به يجوز فيه البدل والقطع نحو : مررت برجال قصير وطويل وربعة ، وإن كان غير واف تعين قطعه إن لم ينو معطوف محذوف ، نحو :
مررت برجال طويل وقصير ، فإن نوى معطوف محذوف فمن الأول ، نحو : اجتنبوا الموبقات الشرك بالله والسحر بالنصب ، التقدير وأخواتهما لثبوتها في حديث آخر . واللّه تعالى أعلم .
شرح
خبر أنثه اعتمادا على المبدل منه والأعضب بعين مهملة فضاد معجمة فموحدة ولد البقرة إذا طلع قرنه وقيل ما كسر قرنه وهو أنسب بالمقام .
قوله : ( زيدا ) يصح نصبه بدلا من الهاء المقدرة وجره بدلا من الذي ورفعه خبر مبتدأ محذوف قاله الشارح على التوضيح . قوله : ( ما فصل به مذكور ) أي مبدل منه مذكور . قال شيخنا نقلا عن السيوطي : وكذا غير المفصل يجوز فيه القطع أيضا نحو مررت بزيد أخوك نص عليه سيبويه والأخفش اه . ونقل شيخنا السيد عن سم جواز قطع البيان والعطف ، وتقدم جواز قطع النعت وهناك قول بجواز قطع التوكيد . قوله : ( وكان وافيا به ) أي مستوعبا لأنواعه . قوله : ( وربعة ) بفتح الراء وسكون الموحدة وفتحها الذي بين الطويل والقصير . قوله : ( تعين قطعه ) أي لأنه حينئذ بدل بعض من غير رابط كما في المغنى ، وبهذا يتبين بطلان قول البعض محل التعيين إذا جعل بدل كل فإن جعل بدل بعض جاز الاتباع على أنه لا يتصور إلا كونه بدل بعض لأن الغرض أنه لم ينو معطوف محذوفوَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ[ الأعراف : 205 ] . قوله : ( فمن الأول ) أي ما كان فيه البدل وافيا بالمبدل منه فيجوز فيه الأمران البدل والقطع .