النحويين ، والقياس يقتضيه .
تنبيه : تبدل الجملة من الجملة نحو :
أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ
[ الشعراء : 132 - 133 ] وقوله :
« 669 » -
أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا
( شرح 2 )
( 669 ) - تمامه :
وإلا فكن في السّرّ والجهر مسلما
هو من الطويل . والشاهد في قوله لا تقيمن فإنه جملة بدل عن جملة وهي قوله ارحل قوله وإلا أي وإن لم ترحل والفاء جواب الشرط ومسلما خبر كان .
( / شرح 2 )
شرح
عندي وإن أقره شيخنا نظر لأن الظاهر أنه ليس مرادهم بالاشتمال ما يعم اشتمال الكل على جزئه وإلا لزم أن كل بدل بعض بدل اشتمال .
قوله : ( والقياس يقتضيه ) ومثله الشاطبى بنحو إن تطعم زيدا تكسه أكرمك . قوله : ( تبدل الجملة من الجملة إلخ ) أي إذا كانت الثانية أو في من الأولى بتأدية المراد على ما قاله الدنوشرى وأقره شيخنا ، والفرق بين بدل الفعل وبدل الجملة أن الفعل يتبع ما قبله في إعرابه لفظا أو تقديرا ، والجملة تتبع ما قبلها محلا إن كان له محل وإلا فإطلاق التبعية عليها مجاز كذا في التصريح ، قال في المغنى : جوز أبو البقاء في قوله تعالى :مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ[ البقرة : 253 ] كونه بدلا من فضلنا بعضهم على بعض ورده بعض المتأخرين بأن الجملة الاسمية لا تبدل من الفعلية ولم يقم دليل على امتناع ذلك اه . . بقي إبدال الفعل من اسم يشبهه والعكس وإبدال مفرد من جملة وحرف من مثله ، أما الأول فجوزه ابن هشام نحو زيد متق يخاف اللّه أو يخاف اللّه متق ، وأما الثاني فجوزه أبو حيان وجعل منه :وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً[ الكهف : 1 ] فجعل قيما بدلا من جملة ولم يجعل له عوجا ، وأما الثالث فأثبته سيبويه وجعل منهأَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ[ المؤمنون : 35 ] الآية فجعل أن الثانية بدلا من الأولى لا توكيدا والظاهر ما مر في باب التوكيد أن هذا من توكيد الضمير مع إعادة ما اتصل به .
قوله : ( نحوأَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَإلخ ) فجملةأَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَإلخ بدل من جملة أمدكم بما تعلمون ولا يخفى أنها صلة الذي في قوله :وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ[ الشعراء : 132 ] فلا محل لها فإطلاق التبعية على ما بعدها مجاز لما مر عن التصريح . وقال الدمامينى والشمنى : إطلاقها عليه بالمعنى اللغوي لا الاصطلاحي ، ومثل بالآية في التصريح لبدل البعض وهو الظاهر لأن ما يعلمونه أعم من المفصل المذكور بعده إلا أن يقال : المراد به خصوص المفصل فيكون عاما مرادا به الخصوص . قوله :
( أقول له ارحل لا تقيمن عندنا ) التمثيل به لبدل الكل مبنى على أن الأمر بالشئ عين النهى عن ضده ،
هامش
( 669 ) - صدر بيت بلا نسبة في شرح شواهد المغنى 2 / 839 ومغنى اللبيب 2 / 426 والمقاصد النحوية 4 / 200 . وعجزه :وإلا فكن في السر والجهر مسلما