مستفهما به وجوبا ( كمن ذا أسعيد أم على ) وكم مالك أعشرون أم ثلاثون ؟ وما صنعت أخيرا أم شرا ؟ وكيف جئت أراكبا أم ماشيا ؟
تنبيه : نظير هذه المسألة بدل اسم الشرط نحو : من يقم إن زيد وإن عمرو أقم معه وما تصنع إن خيرا أو شرا تجزّ به ، ومتى تسافر إن ليلا أو نهارا أسافر معك ( ويبدل الفعل من الفعل ) بدل كل من كل ، قال في البسيط باتفاق كقوله :
شرح
إياي قصد زيد فعلم أن قوله إن لم يفد إضرابا قيد في كل من عدم إبدال المضمر من المضمر وعدم إبدال المضمر من الظاهر فاعرفه .
قوله : ( وبدل المضمن إلخ ) خرج ما صرح معه بأداة الاستفهام أو الشرط فلا يلي البدل ذلك نحو هل أحد جاءك زيد أو عمرو ، وكذا أن تضرب أحدا رجلا أو امرأة أضربه اه . سم عن شروح التسهيل ولعل عدم وجوب ذكر الحرف في صورة التصريح لقوة المصرح به فلا يحتاج إلى ذكر ثانيا بخلاف المضمن .
قوله : ( معنى الهمز ) مقتضاه أن الهمز بالجر مضاف إليه وجعله الشيخ خالد منصوبا مفعولا ثانيا للمضمن . قوله : ( يلي همزا مستفهما به وجوبا ) ليوافق المبدل منه في تأدية المعنى . قوله : ( أسعيد أم على ) فسعيد بدل من من بدل تفصيل .
قوله : ( بدل اسم الشرط ) فإنه يلي حرف الشرط الذي تضمنه المبدل منه وهو بدل تفصيل وقد يتخلف كل من التفصيل وإعادة حرف الشرط ، ففي الكشاف أن يومئذ بدل من إذا في قوله تعالى :إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها[ الزلزلة : 1 ] وكذا قال أبو البقاء ولهذا اقتصر في النظم على الاستفهام وكذا فعل في التسهيل مع كثرة جمعه فيه على أن مسألة الشرط لا تخلو عن إشكاله لأنك إذا قلت من يقم إن زيد وإن عمرو كان اسم الشرط مبتدأ فيكون البدل كذلك ضرورة فيلزم دخول إن الشرطية على المبتدأ وهو غير جائز في الأصح ، وإن جعلنا ما بعد إن فاعلا بمحذوف امتنعت المسألة لتخالف العامل ولأن أن لا يضمر الفعل بعدها إلا إذا كان هناك ما يفسره نحو :وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ[ النساء : 128 ] وجوابه أن إن إنما جئ بها لبيان المعنى لا للعمل فلا يلزم المحذور اه تصريح .
فائدة : اجتمعت مع جماعة كثيرة من أهل العلم في بعض المحافل فأورد بعضهم سؤالا في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه » حاصله أنهم جوزوا أن يكون أمة بالرفع على البدلية من أي مع أن بدل المضمن معنى الشرط يجب أن يلي حرف الشرط ، كما أن بدل المضمن حرف الاستفهام يجب أن يلي حرف الاستفهام فسكت جميع الحاضرين فعند ذلك أجبت بأن محل وجوب إيلاء بدل المضمن معنى الشرط حرف الشرط إذا وقع البدل بعد فعل الشرط أخذا من الأمثلة التي ذكروها فأعجبهم ذلك غاية الإعجاب . وقد خرج مما مر جواب آخر وهو أن ذلك قد يتخلف كما في آية الزلزلة .
قوله : ( ويبدل الفعل من الفعل ) قال ابن هشام : ينبغي أن يشترط لإبدال الفعل ما اشترط لعطف