وجهك البدر لا بل الشّمس لو لم * يقض للشمس كسفة أو أفول « * »
ولتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي ومنع ابن درستويه زيادتها بعد النفي وليس بشئ كقوله :
وما هجرتك لا بل زادنى شغفا * هجر وبعد تراخى لا إلى أجل « * * »
( وإن على ضمير رفع متصل ) مستترا كان أو بارزا ( عطفت فافصل بالضمير المنفصل ) نحو :
لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ
[ الأنبياء : 54 ] ( أو فاصل ما ) إما بين العاطف والمعطوف عليه وإما بين العاطف والمعطوف كالمفعول به في نحو :
يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ
[ الرعد : 23 ] ولا في نحو :
ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا
[ الأنعام : 148 ] وقد اجتمع الفصلان في
ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ
[ الأنعام : 91 ] .
( وبلا فصل يرد * في النّظم فاشيا وضعفه اعتقد )
من ذلك قوله : ( / شرح 2 )
شرح
يحتمل النفي وغيره ، وعليه فلا يظهر قول الشارح لتوكيد الإضراب إذ ليس ما أفادته معنى تأكيديا بل ذلك معنى تأسيسى أفاده الدمامينى ، وقوله عن جعل متعلق بالإضراب ، وقوله : بعد الإيجاب متعلق بتزاد ومثله قوله الآتي بعد النفي . ومقتضى جعله بل في قوله بل الشمس للإضراب الذي قدم أنه مفاد بل الداخلة على جملة أنها في قوله بل الشمس داخلة على جملة أي بل هو الشمس وليس بلازم كما يفيده ما مر عن شرح الفارضى والمغنى ، ولك منع الاقتضاء بحمل قوله سابقا وتفيد حينئذ إضرابا على معنى أنها إذا تلاها جملة لا تكون إلا للإضراب ، بخلاف ما إذا تلاها مفرد فإنها للإضراب في الأمر والإيجاب دون النفي والنهى فافهم . قوله : ( كسفة أو أفول ) الكسفة التغير إلى سواد والأفول الغيبوبة . قوله :
( ضمير ) قيد أول ولم يأخذ الشارح محترزه لظهوره . قوله : ( فافصل بالضمير المنفصل ) أي لأن المتصل المرفوع كالجزء مما اتصل به فلو عطف عليه كان كالعطف على جزء الكلمة ، فإذا أكد بالمنفصل دل إفراده مما اتصل به بالتأكيد على انفصاله في الحقيقة فحصل له نوع استقلال ولم يجعل العطف على هذا التوكيد لأن المعطوف في حكم المعطوف عليه فكان يلزم كون المعطوف تأكيدا للمتصل وهو باطل .
قوله : ( أو فاصل ما ) قال الشيخ خالد : ما اسم نكرة في موضع جر نعت لفاصل بمعنى أي فاصل كان ، وجوز المكودى أن تكون ما زائدة اه . . وإنما اكتفى بأي فاصل لأن فصل الكلام قد يغنى عما هو واجب نحو أتى القاضي بنت الواقف فلأن يغنى عما هو غير واجب أولى . قوله : ( وضعفه اعتقد ) أي على مذهب البصريين وأجازه الكوفيون بلا ضعف قياسا على البدل نحو : أعجبتنى جمالك . والفرق على الأول أن الثاني في العطف غير الأول غالبا فلا بد من تقوية الأول بخلاف البدل . وكالبدل التأكيد إلا النفس والعين كما مر في محله .
هامش
( * ) البيت بلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 113 وهمع الهوامع 2 / 136 .
( * * ) البيت بلا نسبة في الدرر 6 / 138 ومغنى اللبيب 1 / 113 وهمع الهوامع 2 / 136 .