تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
اسم لعل كما يعطف بها على اسم إن نحو لعل زيدا لا عمرا قائم . الثالث : فائدة العطف بها قصر الحكم على ما قبلها إما قصر إفراد كقولك : زيد كاتب لا شاعر ردا على من يعتقد أنه كاتب وشاعر ، وإما قصر قلب كقولك زيد عالم لا جاهل ردا على من يعتقد أنه جاهل . الرابع : أنه قد يحذف المعطوف عليه بلا نحو : أعطيتك لا لتظلم أي لتعدل لا لتظلم ( وبل كلكن ) في تقرير حكم ما قبلها وجعل ضده لما بعدها ( بعد مصحوبيها ) أي مصحوبى لكن وهما النفي والنهى ( كلم أكن في مربع بل تيها ) المربع منزل الربيع ، والتيهاء الأرض التي لا يهتدى بها ، ونحو : لا تضرب زيدا بل عمرا . ( وانقل بها للثان حكم الأول ) فيصير كالمسكوت عنه ( في الخبر المثبت والأمر الجلى ) كقام زيد بل عمرو وليقم زيد بل عمرو . وأجاز المبرد وعبد الوارث ذلك مع النفي والنهى فتكون ناقلة لمعناهما إلى ما بعدها ، وعلى ذلك فيصح ما زيد قائما بل قاعدا وبل قاعد .
شرح
والنهى كالتحضيض والعرض اه . . والظاهر أن العرض كالتحضيض عند أبي حيان . ثم القلب إلى جواز مجىء لا بعد الاستفهام أميل نحو : أقام زيد لا عمرو . قوله : ( إما قصر إفراد إلخ ) لم يذكر قصر التعيين مع أنها تكون له نحو : زيد كاتب لا شاعر للمتردد في أي الوصفين ثابت لزيد مع علمه بثبوت أحدهما لا على التعيين . قوله : ( كقولك زيد كاتب لا شاعر ) في تمثيله لقصر الإفراد بما ذكر ولقصر القلب بقولك زيد عالم لا جاهل إشارة إلى ما قالوه من اشتراط إمكان اجتماع الوصفين في قصر الإفراد دون قصر القلب . قوله : ( قد يحذف المعطوف عليه بلا إلخ ) قال شيخنا : كان الأولى تأخيره إلى قول الناظم :وحذف متبوع بدا هنا استبحقوله : ( وبل كلكن ) اعترض بأنه إحالة على مجهول لأنه لم يذكر أولا معنى لكن وأجيب بأن وجه الشبه الذي ذكره الشارح مشهور في لكن فالإحالة على مشهور بين النحاة . قوله : ( في تقرير إلخ ) أي تثبيته في ذهن السامع ، والحاصل أنها مع النفي والنهى تفيد أمرين تأكيدى وهو تقرير ما قبلها وتأسيسى وهو إثبات نقيضه لما بعدها ، ومع الخبر المثبت والأمر أمرين تأسيسين إزالة الحكم عما قبلها بحيث صار كالمسكوت عنه وجعله لما بعدها . قال الشمنى : قال الرضى : وظاهر كلام الأندلسي وهو الظاهر أنها بعد النفي والنهى أيضا تصير الحكم الأول كالمسكوت عنه اه . . وفي كون هذا هو الظاهر نظر وقد عد في المعنى من الأمور التي اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها قولهم بل حرف إضراب قال : وصوابه حرف استدراك وإضراب فإنها بعد النفي والنهى بمنزلة لكن سواء اه . . قوله : ( للثان ) حذف ياؤه للضرورة . قوله : ( فيصير ) بالنصب بأن مضمرة في جواب الأمر . وقوله : كالمسكوت عنه أي أصالة وإن صار مسكوتا عنه لعارض الإضراب فصح الإتيان بالكاف . ومعنى كون زيد في قولك قام زيد بل عمرو كالمسكوت عنه صيرورته كأنه لم يثبت له قيام ولم ينف عنه . قوله : ( والأمر الجلى ) أي الظاهر واحترز به عن العرض والتحضيض كما في الغزي ومر خلافه عن الرضى . قوله : ( ذلك ) أي النفل . قوله : ( وعلى ذلك ) أي الجواز المذكور . وقوله بل قاعدا أي بالنصب على معنى بل ما هو قاعدا . وأورد على المبرد