تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

والجر عند سيبويه في هذا النوع من الضرورات . ومنعه المبرد مطلقا لأنه يشبه إضافة الشئ إلى نفسه وأجازه الكوفيون في السعة وهو الصحيح . ففي حديث أم زرع « صفر وشاحها » وفي حديث الدجال : « أعور عينه اليمنى » ، وفي صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « شثن أصابعه » ويدل للأخير قوله : سبتني الفتاة البضة . . . البيت في رواية جر كشحه . وأما الحسن فهو ما عدا ذلك وجملته أربعون صورة ، وهي تنقسم إلى حسن ، وأحسن فما كان فيه ضمير واحد أحسن مما فيه ضميران ؛ وقد وضعت لذلك جدولا تتعرف منه أمثلته وأحكامه على التفصيل المذكور بسهولة ، مشيرا إلى ما ( شرح 2 ) قالهما الشماخ من قصيدة من الطويل . والهمزة للاستفهام ، ومن للتعليل . والدمنة بكسر الدال ما بقي من آثار الدار . وفيهما بمعنى عليهما . والباء في بحقل الرخامى بمعنى في ، ومحله النصب على الحال . والحقل بفتح الحاء المهملة وسكون القاف وهو في الأصل الزرع إذا تشعب ورقه قبل أن يغلظا سوقه . والحقل أيضا القراح الطيب الواحدة حقلة . والقراح الذي لا يشوبه شئ . والرخامى بضم الراء وتخفيف الخاء المعجمة شجر مثل الضال . والمراد بحقل الرخامى ههنا موضع . وقد عفا طللاهما حال من الدمنتين : أي اندرس آثارهما وعلى بمعنى في . وجارتا صفا كلام إضافى فاعل أقامت . وأراد بهما الاثفيتين . والصفا الجبل . وكميتا الأعالي صفة جارتا : أي شديدتا الحمرة . وجونتا مصطلاهما أي أسافلهما مسودة . والمصطلى بالضم موضع النار . والشاهد فيه فإن جونتا صفة مشبهة من جان يجون ، أضيفت إلى ما أضيف إلى ضمير موصوفهما أعنى مصطلاهما . وضمير مصطلاهما يعود إلى جارتا فهي حينئذ مثل مررت برجل حسن وجهه بالإضافة . والمبرد يمنعه مطلقا . وسيبويه يخصه وأجازته الكوفية في السعة وهو الصحيح . ( / شرح 2 )

شرح
وهي ما بقي من آثار الدار وجارتا صفا فاعل أقامت . وأراد بهما حجرين يوضع عليهما القدر بجانب الصفا : أي الجبل وكميتا الأعالي صفة جارتا أي شديدتا حمرة الأعالي : أي الأعليين فالجمع مستعمل في الاثنين . جونتا مصطلاهما صفة ثانية أي مسودتا موضع الاصطلاء بالنار وهو الأسفل . والشاهد فيه حيث جرّ جونتا وهو صفة مشبهة المضاف إلى ضمير الموصوف ، ومثله بقية المجرورات سوى الأخير إذ لا فرق . قوله : ( في هذا النوع ) أي المجرورات سوى الأخير . قوله : ( مطلقا ) أي في الضرورة والسعة . قوله : ( يشبه إضافة الشئ إلى نفسه ) أي لأن الوصف عين مرفوعه في المعنى . وإنما قال يشبه لأنه لم يضف إليه إلا بعد تحويل الإسناد عنه كما مر . قوله : ( صفر وشاحها ) بكسر الصاد المهملة والمعنى أنها ضامرة البطن فكأن وشاحها خال . والوشاح شئ مرصع بالجواهر تجعله المرأة من نساء الملوك بين عاتقها وكشحها وفي رواية : صفر ردائها . قوله : ( أعور عينه اليمنى ) هذه رواية . وفي رواية أخرى أعور عينه اليسرى وكلتاهما صحيحة ، قال ابن عبد البر : رواية اليمنى أصح إسنادا ولا يظهر الجمع بينهما . قوله : ( شثن أصابعه ) بفتح الشين المعجمة وسكون المثلثة أي غليظها . قوله : ( فما كان فيه ضمير واحد ) كالحسن وجهه بالرفع أحسن مما فيه ضميران كالحسن وجهه بالنصب فإن فيه مع الهاء ضميرا مستترا هو فاعل الحسن ووجه الأحسنية السلامة من زيادة ضمير غير محتاج إليه . قوله : ( لذلك ) أي للمذكور من