تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وجرها إياها سوى المعرف بأل والمضاف إلى المعرف بها ، وجر المقرونة بأل المضاف إلى ضمير المقرون بها ، وذلك خمس عشرة صورة هي : حسن الوجه ، حسن وجه الأب ، حسن وجهه ، حسن وجه أبيه ، حسن ما تحت نقابه ، حسن كل ما تحت نقابه ، حسن وجه جاريتها جميلة أنفه ، حسن الوجنة جميل خالها ، وحسن وجهه ، حسن وجه أبيه ، حسن ما تحت نقابه ، حسن كل ما تحت نقابه ، حسن وجه جاريتها جميلة أنفه ، حسن الوجنة جميل خالها ، والحسن الوجنة الجميل خالها . ويدل للجواز في الأول والثاني قوله : « 554 » -
ونأخذ بعده بذناب عيش * أجبّ الظّهر ليس له سنام
( شرح 2 ) ( 554 ) - قاله النابغة الذبياني من قصيدة من الوافر يمدح بها النعمان بن الحارث الأصغر أي بعد النعمان . ويروى ونمسك بعده نبقى بعده في شدة وسوء حال ، ونتمسك بطرف عيش قليل الخير ، بمنزلة البعير المهزول الذي ذهب سنامه وانقطع لشدة هزاله . والذناب بكسر الذال المعجمة عقب كل شئ . وأجب الظهر أي مقطوع السنام . والشاهد فيه حيث يجوز فيه رفع أجب ونصب الظهر مثل حسن الوجه وهو ضعيف . وارتفاع أجب على أنه خبر مبتدأ محذوف ونصب الظهر على التشبيه بالمفعول أو على التمييز على رأى الكوفية . ويجوز نصب أجب ورفع الظهر : النصب على الحال والرفع به . وجرهما جميعا : أما جر الأجب فعلى أنه صفة لعيش ، وأما جر الظهر فعلى الإضافة . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( وجرها إياها ) قيل وجه الضعف ما فيه من شبه إضافة الشئ إلى نفسه كما سيذكره الشارح وقيل : وجهه أن فيه زيادة ضمير غير محتاج إليه ولهذا استثنى المعرف بأل والمضاف إلى المعرف بها لأنه لا زيادة فيهما وهذا التوجيه أولى لأنه عليه يظهر وجه استثناء الصورتين المذكورتين ، لا يقال : يرد على الوجهين أنهما موجودان في الصفة المعرفة كالمنكرة فهلا قالوا بضعف الجر مع الصفة المعرفة بأل أيضا دون الامتناع ؟ لأنا نقول : لما وجد معهما في الصفة المعرفة شئ آخر يقتضى امتناع الجر بها معناه فاندفع اعتراض البعض بذلك على التوجيه الأول فتأمل . ودخل تحت هذا ست صور هي بقية الثماني المتقدمة بعد الصورتين اللتين استثناهما . قوله ( وجر المقرونة الخ ) وجه ضعفه ما تقدم من أن المبرد يمنعه . قوله : ( وذلك ) أي الضعيف أو المذكور من النصب والجر . قوله : ( وحسن وجهه ) أعاد الواو هنا . وفي قوله والحسن الوجنة الخ دون غيرهما إشارة في المحل الأول إلى أن ما بعدها أمثلة النوع الثاني وفي المحل الثاني إلى ما بعدها مثال النوع الثالث . قوله : ( في الأول والثاني ) أي نصب الصفة المنكرة المعرّف بأل ونصبها المضاف إلى المعرف بها . قوله ( ونأخذ بعده الخ ) روى نأخذ بالجزم عطفا على جواب الشرط والرفع استئنافا والنصب بأن
هامش
( 554 ) - البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 106 والأغانى 11 / 26 وشرح أبيات سيبويه 1 / 28 والكتاب 1 / 196 والمقاصد النحوية 3 / 579 وشرح ابن عقيل ص 589 .