تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وإنما جاز ذلك على قبحه لقيام السببية في المعنى مقام وجودها في اللفظ ، لأن معنى حسن وجه حسن وجه له أو منه . ودليل الجواز قوله : « 553 » -
ببهمة منيت شهم قلب * منجذ لا ذي كهام ينبو

فهو نظير حسن وجه . والمجوز لهذه الصورة مجوز لنظائرها إذ لا فرق . والضعيف نصب الصفة المنكرة المعارف مطلقا ، . . . ( شرح 2 ) ( 553 ) - رجز لم أقف على اسم راجزه . البهمة بضم الباء الموحدة الفارس الذي لا يدرى من أين يؤتى من شدة بأسه . الباء فيه يتعلق بمنيت . أي ابتليت على صيغة المجهول . وشهم بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء أي جلد ذكى الفؤاد . وقلب مرفوع به وفيه شاهد على جواز حسن وجهه بالرفع وهو ضعيف لعدم رابط في اللفظ بين الصفة وموصوفها . ومنجذ بالذال المعجمة أي مجرب حنكته الأمور . ويقال سيف كهام أي كليل . وينبو من نبا الشئ أي تباعد وتجافى . ( / شرح 2 )

شرح
صور تضرب في صورتي الصفة بثمان . قوله : ( لما يرى ) أي في الأربع الثانية . وقوله من أن أل خلف عن الضمير أي كما هو مذهب الكوفي . قوله : ( لقيام السببية في المعنى ) يعلم منه أن القبح بانتفاء السببية في اللفظ . قوله : ( ودليل الجواز ) أي من السماع . قوله : ( ببهمة ) بضم الموحدة الفارس الذي لا يدرى من أين يؤتى لشدة بأسه ، وباؤه متعلقة بمنيت بضم الميم وكسر النون مخففة أي ابتليت . شهم بفتح الشين المعجمة قوى القلب ذكيه . قلب فاعل شهم ، منجذ بضم الميم وفتح النون وكسر الجيم مشددة آخره ذال معجمة أي مجرب للأمور لا ذي كهام أي صاحب سيف كهام بفتح الكاف أي كليل . ينبو أي يبعد عن الإصابة . قوله : ( والضعيف نصب الصفة المنكرة المعارف مطلقا ) أي لما فيه من إجراء وصف القاصر مجرى وصف المتعدى كذا في التصريح . قال سم : ومقتضاه أن الصفة المعرفة كذلك إلا أن يفرق بأن في المعرفة اعتمادا على أل وإن كانت معرفة على الأصح نظرا إلى القول بأنها موصولة ففيها قوة العمل بخلاف المنكرة ، لكن ينافي هذا فرض الموضح في باب الإضافة ذلك مع تعريف الصفة والمعمول اه . وقد اعترض الشارح في شرح التوضيح على الموضح بأنه كان الأولى له التمثيل بحسن الوجه ، قال سم : ولما كان الإجراء المذكور دون خلو الصفة من ضمير يعود على الموصوف في القبح جعلوا هذا القسم ضعيفا والذي قبله قبيحا اه . وقد أسلفنا في باب الإضافة أن بعض ما عبروا عنه هنا بالضعف عبروا عنه هناك بالقبح تساهلا فلا ينافي ما هنا جعلهم هناك الإجراء المذكور قبيحا ، وقوله : مطلقا أي سواء كان تعريفها بأل أو بالإضافة ودخل تحت ما ذكره ثمان صور هي الباقية بعد أن تسقط من أنواع السببى النكرة الموصوفة والمضاف إليها والمجرد والمضاف إليه .
هامش
( 553 ) - الرجز بلا نسبة في الدرر 5 / 284 ، وهمع الهوامع 2 / 99 .