نحو :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ سبأ : 24 ] والشك نحو :
لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
[ الكهف : 19 ] ( وإضراب بها أيضا نمى ) أي نسب إلى العرب في قول الكوفيين وأبى على وابن برهان وابن جنى مطلقا تمسكا بقوله :
« 649 » -
كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية * لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي
وقراءة أبى السمال :
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً
[ البقرة : 100 ] بسكون الواو ، ونسبه ابن عصفور لسيبويه لكن بشرطين : تقدم نفى أو نهى ، وإعادة العامل نحو : ما قام زيد أو ما قام عمرو ، ولا يقم زيد أو لا يقم عمرو ، ويؤيده أنه قال في :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
( شرح 2 )
( 649 ) - قبله :
ماذا ترى في عيال قد برمت بهم * لم أحص عدّتهم إلا بعدّاد
قالهما جرير من قصيدة من البسيط يمدح بها هشام بن عبد الملك . وبرمت بهم من برم به بكسر الراء إذا سئمه وضجر منه . وترى من الرأي في الأمر فلا يتعدى إلا إلى مفعول واحد . وقد برمت صفة للعيال ولم أحص حال ، والعداد بفتح العين . والشاهد في أو زادوا فإن أو فيه بمعنى بل الإضرابية ، واحتجت به الكوفية وأبو علي وأبو الفتح وابن برهان بأن أو تأتى للإضراب كبل مطلقا . وقال سيبويه إنما جاء ذلك بشرطين : تقدم نفى أو نهى وإعادة العامل .
( / شرح 2 )
شرح
التعيين لاقتضاء التناسب صرف ما بعد أو الثانية لما بعد أو الأولى وصرف ما قبلها لما قبلها ولاقتضاء الترتيب أيضا ذلك فاعرفه .
قوله : ( والشك ) الفرق بينه وبين الإبهام أن المتكلم عالم بالحكم في الإبهام دون الشك . « غزى » .
قوله : ( وإضراب بها أيضا نمى ) قيل : إنها حينئذ غير عاطفة كأم الإضرابية على رأى الجمهور ، وقد نقل بعضهم ذلك عن الرضى والسعد كما في يس ، وقيل : عاطفة وإن كان بعدها جملة إذ العطف يكون في المفردات والجمل كما يقول بذلك بعضهم في أم الإضرابية وهذا ظاهر كلام المصنف . قوله : ( مطلقا ) أي سواء تقدمها نفى أو نهى أو لا ، وسواء أعيد العامل أو لا . قوله : ( كانوا ) أي العيال المذكورون في البيت قبله . وقوله : أو زادوا يحتمل أن أو بمعنى الواو وكذا في قراءة أبى السمال وهو بسين مفتوحة وميم مشددة ولام آخره . قوله : ( بسكون الواو ) المعنى : وما يكفر بتلك الآيات البينات إلا الذين فسقوا بل نقضوا عهد اللّه مرارا كثيرة . قوله : ( ونسبه ) أي مجىء أو للإضراب بقطع النظر عن الإطلاق السابق بقرينة قوله لكن بشرطين .
قوله : ( وإعادة العامل ) يعنى مع حرف النفي أو حرف النهى شمنى . قوله : ( ويؤيده ) أي يؤيد نقل ابن عصفور عن سيبويه أن أو تأتى للإضراب بشرطين .
هامش
( 649 ) - البيت لجرير في ديوانه ص 745 ومغنى اللبيب 1 / 64 ، 272 ، والمقاصد النحوية 4 / 144 وبلا نسبة في همع الهوامع 2 / 134 .